23 أبريل 2024

من هم الأزواج الثلآثة الّذين ذكرهم الله تعالى في سورة الواقعة؟

الأزواج الثلآثة الّذين ذكرهم الله تعالى في سورة الواقعة :

وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)

تفسير

إذا تدبرنا سورة الواقعة نجد أنَّنا سوف نكون في يوم الواقعة (يوم القيامة والحساب) 


لايقصد من الازواج هاهنا بمعنى الذكر والانثى فليس من الضروري ان تاتي معنى ازواج على هذا المعنى فقط بل قد تاتي بمعنى اصناف كما هو المراد هنا


وبعد ان عرفنا بان المقصود من الازواج هم الاصناف فتعالوا لنتعرف عليها وكما بينها القران الكريم

شاهد أيضا :  نعيم اهل الجنة ونعيم اهل النار فختار لنفسك

ثلاثة أصناف

وقوله تعالى: { وكنتم أزواجاً ثلاثة} أي ينقسم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف:

قوم عن يمين العرش، وهم الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم، وهم جمهور أهل الجنة،

وآخرون عن يسار العرش، وهم الذين يؤتون كتبهم بشمالهم ويؤخذ بهم ذات الشمال وهم عامة أهل النار،

وطائفة سابقون بين يديه عزَّ وجلَّ وهم أحظى وأقرب من أصحاب اليمين، فيهم الرسل والأنبياء والصديقون والشهداء، وهم أقل عدداً من أصحاب اليمين،

الصنف الاول هم اصحاب الميمنة

هم اصحاب الميمنة كما قاله تعالى ((فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ))

والمراد منه هم اصحاب السعادة والسرور لان الميمنة تعني اليمن مقابل الشؤم

وهم السواد الأعظم من أهل الجنة , وهم أهل الإيمان والطاعات الذين اتقوا ربهم وخافوه في الدنيا ففعلوا ما أمر وانتهوا عما نهى وزجر واستقاموا على الإيمان دون داخلة شرك.

وهذا هو المراد والدال عليه سياق الايات الاتية والتي تذكر الصنف الثاني باصحاب الشؤم وسبقها بالاستفهام يدل على عظمة ومنتهى السعادة التي تعيشها هذه الفئة


ومعلوم من القرآن الكريم ماهو اجر هذه الفئة وما اعده الله تعالى لهم ، فقد وضحها قوله تعالى ((لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ))

شاهد أيضا : حب الذات بين الإفراط والتفريط.

الصنف الثاني هم اصحاب المشأمة

كما قاله تعالى ((وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)) وهذا الصنف معروف من هم، كما وضح فهو مقابل اليمن فيكون المعنى بانهم اصحاب الشقاء والشؤم

وهم أهل النار عياذا بالله منهم , وهم أناس غرتهم دنياهم فانشغلوا بها

ولم ينتبهوا أنهم في اختبار وأن الدنيا مجرد أداة غرورة ينشغل بها عن خالقها ضعاف القلوب والعقول.


وسبقها بالاستفهام يدل على عظم البؤس والشقاء الذي تعيشه هذه الفئة


وكذلك معلوم من القرآن الكريم ماهو مصير هذه الفئة فيقول تعالى

((وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ))

شاهد أيضا : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سفينة النجاة للمجتمع

الصنف الثالث هم السابقون السابقون

وهم أهل المسارعة إلى الخيرات والسبق إلى الصالحات من كل أمة وأكثرهم في الرعيل الأول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم قلة في آخر الأمة.

كما قاله تعالى ((وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)) وهذا الصنف هو الساعي الى كل خير وكل طاعة وعبادة يريدها الله تبارك وتعالى

كما في قوله تعالى ((أولئك يسارعون في الخيرات و هم لها سابقون)) فاذا حصّلوا ذلك نالوا وسبقوا الى غفران الله ورحمته الواسعة

كما في قوله تعالى ((سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ))

ولعل من ابرز مصاديق هذا الصنف هم امير المؤمنين وشيعته

كما ورد عن ابن عباس انه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

عن قول الله عز و جل: “و السابقون السابقون – أولئك المقربون في جنات النعيم”

فقال: قال لي جبرئيل: ذلك علي وشيعته، هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم.

اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

شاهد أيضا : مقاصد سورة الحديد

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام