15 يونيو 2024

التعويض المالي عن الضرر المادي والمعنوي في الفقه الاسلامي

التعويض المالي عن الضرر المادي والمعنوي في الفقه الاسلامي

التعويض عن الضرر المعنوي.. المحامي؛ أحمد السلامة - الاجتهاد

يروج البعض أن تعويض المتضرر بمال ونحوه لا يجوز شرعًا، لكن نجد النصوص القرآنية والنبويّة

الصحيحة تدل على مشروعيته ، إلا أن يعفو المتضرر عمن أضر به .

الأدلّة على جوازه

ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية أدلّة عن وجوب الدية في قتل النفس عمدًا ومنها:

  • قال تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة}

والمقصود بالعفو أن يقبل المتضرر الدية.  

  • قال تعالى {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة

إلى أهله إلا أن يصدقوا} .

  • أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(… ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما يودى، وأما يقاد) .

 أي يأخذ الدية أو يقتص وهذا في القتل العمد أما القتل الخطأ فلا قصاص فيه.

  • أخرج البخاري أيضا عن أنس رضي الله عنه قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه،

فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم،

فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في

الصحفة، ويقول، غارت أمكم، ثم حبس الخادم، حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة

الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت) .

 شروط جبر الضرر بالتعويض 

شروط الحكم بالتعويض ثلاثة هي:

  • ‌ التحقق من حصول ضرر بالشخص في نفسه أو ماله أو عرضه.
  • ‌ أن يقع الضرر بسبب خطأ من الغير عمد كان أم بغير عمد.
  • يتحمل المخطئ بقدر مسئوليته.

فإذا انتفى شرط من هذه الشروط انتفت المسئولية.

كيفية تحديد مقدار التعويض

أما عن تقدير التعويض وحجمه بعد التحقق من شروطه فيرجع ذلك إلى القضاء و تراضي الطرفين .

ماهي الدية المغلظة - المرسال

التعويض المالي عن الضرر المادي والمعنوي في الفقه الاسلامي

تابعونا على نور الإسلام والإنسان