25 أبريل 2024

16 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات

16 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات

في ذكرى تنصيبه.. كيف رأى ياسر عرفات أرض فلسطين من فوق هضبة يونانية؟ - بوابة  الشروق - نسخة الموبايل

بيت لحم- معا- في مثل هذا اليوم 11 تشرين الثاني عام 2004، يحيي أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف مناطق

تواجدهم في الوطن وخارجه، ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات “أبو عمار”.

ويحيي شعبنا ذكرى رحيله بفعاليات وطنية مختلفة تتمثل بوقفات ومسيرات ومهرجانات وغيرها، أبرزها في مقر

الرئاسة بجوار ضريحه بمدينة رام الله، حيث ستضاء الشموع، ويشارك فيها قادة وفصائل العمل الوطني ورفاق

درب الشهيد، إلى جانب مئات المواطنين.

تاريخ الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، سيظل يشكل ذكرى أليمة تذكر برحيل قائد خاض نضالاً

تحررياً في سبيل قضيتنا الوطنية لعشرات الأعوام، وواجه من أجلها معارك عسكرية وسياسية لا حصر لها، حتى

انتهت باستشهاده في العام 2004، بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام لمقره في مدينة رام الله.

لقد استفادت مختلف مراحل النضال الوطني منذ انطلاقة الثورة المعاصرة من حنكة القائد والرمز ياسر عرفات

الواسعة وإرادته وصموده أمام كل التحديات، إذ إنه حوّل الكثير من الانتكاسات إلى انتصارات سجلها التاريخ

وستذكرها الأجيال القادمة الى أمد بعيد.

على هذا النحو، غاب الشهيد ياسر عرفات بجسده عن فلسطين، لكن إرثه النضالي ما زال راسخا لدى أبناء شعبنا

وقيادته.

وولد الرئيس الراحل “أبو عمار” في القدس في الـرابع من آب عام 1929، واسمه بالكامل “محمد ياسر” عبد

الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش

المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.

ودرس الراحل في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية

من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.

كما شارك الراحل مع مجموعة من الوطنيين الفلسطينيين في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في

الخمسينات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها عام 1968، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

في شباط 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري ويحيى حمودة.

وألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها

قال جملته الشهيرة “جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من

يدي”.

ويذكر أنّه في الأول من تشرين الأول 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية

“حمام الشط” بتونس، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول

1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية

المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم

الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال

عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين

وعدالة تطلعاتهم.

16 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات

تابعونا على نور الإسلام و الإنسان