17 يونيو 2024

لماذا خَصّ الله تعالى القلب في الآية؟

.قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) [الشعراء: 192- 194]).قال الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله ـ :تأمل كيف قال: “على قلبك” ؟مع أن الرسول ﷺ يسمعه بأذنيه، ولكن الأُذن إنْ لم يصل مَسمُوعِها إلى القلب؛ فإنه لا يَستقر في النّفس، فلا يستقر في النّفس إلا ما وصل إلى القلب..وإذا حلّ في القلب فهو في حِرز مَكين.[التفسير].وقال الحافظ #ابن_القيم ـ رحمه الله ـ :فلما كان القلب وعاءٌ والاذن مَدخلُ ذلك الوِعَاء، وبابه كان حصول العلم موقوفًا على حُسن الاستماع، وعَقْل القلب.والعَقْل هو: ضبط ما وصَل الى القلب وإِمساكه حتى لا يتفلّت منه.[مفتاح دار السعادة].ولهذا ينبغي للإنسان أَن يُكثر من الدعاء بصلاح قلبه؛ فإذا صلح القلب وصُقل تلقى كُلّ ما فيه من خير وحوَاه، وأبغض كُلّ ما فيه من شَرٍّ ودفعه.(فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)[الحج: 46].