19 يونيو 2024

حكم غياب الزوج عن زوجته مدة طويلة لكسب الرزق

ق:.سئل الشيخ #ابن_عثيمين ـ رحمه الله ـ :هل يجوز للرجل

مفارقة الزوجة أكثر من سنتين علماً بأنه في غُربة يطلب

الرّزق وما هي المدة الشرعية في نظركم التي ينبغي للزوج الرجوع فيها؟فأجاب: الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف؛ لأمر الله تعالى بذلك في قوله (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وحَقّ العشرة حَقّ واجب على الزوج لزوجته وعلى الزوجة لزوجها.ومن المعاشرة بالمعروف أن لا يغيب الإنسان عن زوجته مدة طويلة؛ لأن من حقّها أن تتمتع بمعاشرة زوجها كما يتمتع هو بمعاشرتها، ولكن إذا رضيت بغيبته ولو مدة طويلة فإن الحق لها، ولا يلحق الزوج منها حرج لكن بشرط أن يكون قد تركها في مكان آمنٍ لا يخاف عليها فإذا غاب الإنسان لطلب الرزق وزوجته راضية بذلك فلا حرج عليه، وإن غاب مدة سنتين أو أكثر. وأما إذا طالبت بحقها في حضوره فإن الأمر يرجع في ذلك إلى المحاكم الشرعية وما تقرره في هذا فإنه يعمل به.[نور على الدرب] .وقال الشيخ #ابن_باز ـ رحمه الله ـ :لم يرد فيما نعلم في الشرع المطهر، تحديد لغيبة الزوج، وقد روي عن عمر رضي الله عنه: أنه حدد للجنود ستة أشهر من باب الاجتهاد والتحري للخير…وبالنسبة لهذا العصر وما فيه من المغريات، ننصح بأقل من رأي عمر رضي الله عنه، أنصح بأن تكون المدة أقل من ستة أشهر، وأن يلاحظ الزوج ألا تطول الغيبة، وأن تكون الغيبة قصيرة جدا، مهما أمكن، أو يبقى عند أهله ولو بالمشقة، أو ينقلهم معه؛ لأن الأخطار كثيرة، والفتن كثيرة، والسلامة الآن قليلة في غالب الأماكن، فينبغي له أن يلاحظ ذلك، وأن يحذر أن يقع أهله فيما لا ينبغي بسبب غيبته.[فتاوى نور على الدرب].وفي فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ #ابن_باز ـ رحمهم الله ـ :إذا تراضى الزوجان على الغيبة، سواء كانت طويلة أم قصيرة، مع العفاف- فلا حرج عليهما، وإن خاف أحدهما على نفسه من الغيبة مع الحاجة إليها لكسب العيش، طلب من صاحبه حقه بما يحقق الاجتماع؛ محافظة على العرض، وتحقيقا للعفة وتحصين الفروج، فإن أبى رفع المحتاج أمره إلى القاضي ليحكم بينهما بما شرع الله. علما بأنه ليس بلازم أن يقع في الزنا من ليس معه زوجته أو من ليس معها زوجها ولو طالت المدة.[فتاوى اللجنة]