20 يوليو 2024

اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تشهَّد أحدُكم فليستَعِذْ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومِن فتنة المحيا والممات، ومِن شر فتنة المسيح الدجال))؛ متفق عليه.

وفي رواية مسلم: ((إذا فرغ أحدُكم من التشهد الأخير)).

المفردات:

((فتنة المحيا)): ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات، والابتلاء مع عدم الصبر.

((والممات)): المراد بفتنة الموت: الفتنة عند الموت، أُضيفت إليه لقربها منه.

((فتنة المسيح الدجال)): قال أهل اللغة: الفتنة الامتحان والاختبار، والمسيحُ يطلق على الدجال وعلى عيسى عليه السلام، ولكن إذا أريد به الدجال قُيِّد باسمه، وسُمِّي الدجال مسيحًا؛ لأنه ممسوح العين، والدجالُ الكذابُ.

البحث:

ذكر المصنفُ أن هذا الحديث متفق عليه، ولم أجده في صحيح البخاري، وذكر صاحب منتقى الأخبار المشروح بنَيْل الأوطار أن حديث أبي هريرة هذا قد رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي، فليراجع.

ورواية: ((إذا تشهد أحدكم)) مطلقةٌ، لكنها محمولةٌ على الرواية الأخرى المقيَّدة بالتشهد الأخير.

وقد روى البخاري في باب الدعاء قبل السلام عن عائشةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذُ بك من فتنة المحيا، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمَغْرَم)).

ما يفيده الحديث:

1 – أنه يشرع الاستعاذة بالله من هذه الأمور بعد التشهد الأخير قبل السلام.

2 – وفي الحديث دلالة على ثبوت عذاب القبر.