12 أبريل 2024

فوائد صلاة العصر

مفهوم صلاة العصر :

تعتبر صلاة العصر هي الصلاة الثالثة المفروضة على المسلمين بعد الظهر وقبل المغرب،

وتسمى بالصلاة الوسطى؛ لأنّها تؤدى وسط اليوم، وتسمى أيضًا مع صلاة الفجر بصلاة البردين؛

لأنّ صلاة الفجر فيها برد الليل، وصلاة العصر فيها برد النهار،

ويمتد وقت الصلاة من سماع الأذان حتّى مغيب الشمس،

وتجدر الإشارة إلى أن وقتها المستحسن قبل اصفرار الشمس

وما تأخيرها إلى الغروب إلّا لصاحب عذر كالنسيان أو النوم وما عدا ذلك فهو مكروه لأنه وقت منهي عن الصلاة فيه.

أهمية صلاة العصر:

إنّ لصلاة العصر أهميةً كبيرةً وأمراً عظيماً؛ فهي الصلاة التي خصّها الله -سبحانه- بالذكر زيادةً في القرآن الكريم،

حيث سمّاها بالصلاة الوسطى حين قال: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى)،

فالواجب على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ أن يخصّها بالعناية الكبيرة ويُحافظ عليها،

وصحيحٌ أنّ الواجب على المسلم أن يُحافظ على جميع الصلوات الخمس،

ويُؤديها بالطهارة والطمأنينة المطلوبة لها؛ إلّا أنّ لصلاة العصر مزيةٌ عظمى؛

في شدّة العقوبة وحجم الإثم المترتب على التهاون فيها، كما أنّ لها مزيةٌ في عظم الأجر المترتب على الحفاظ والاستقامة عليها مع باقي الصلوات.

حكم ترك صلاة :

ورد في بعض أحاديث النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وعيدٌ شديدٌ لمن ترك صلاة العصر متعمّداً حتى خرج وقتها؛

ولذا فقد ورد عن شيخ الإسلام -رحمه الله- أنّ تفويت صلاة العصر أشدّ وأعظم من تفويت غيرها من الصلوات؛

لأنّها الصلاة الوسطى التي خُصّت بالأمر بالحفاظ عليها، كما أنّها فُرضت على من كان قبل المسلمين فضيّعوها،

واختلف العلماء في معنى الوعيد الوارد فيمن ترك صلاة العصر إلى قولين كما يأتي:

أنّ من ترك صلاة العصر لمرةٍ واحدةٍ حتى خرج وقتها؛ كفر بذلك،

وهذا اختيار إسحاق بن راهويه والشيخ ابن باز -رحمه الله-.

أنّ من ترك صلاة العصر استحلالاً لذلك حبط عمله؛ وقال آخرون تُحبط صلاته نفسها لا غيرها من أعماله؛ فهو لا يحصل على أجر من صلاها في وقتها.

أنّ من ترك صلاة العصر لا يخلو من أحد أمرين؛ إمّا أنّ يكون تاركاً للصلاة بالكلية؛ فهذا يُعدُّ كافراً ويُحبط عمله بالكلية، وإمّا أنّ يكون تاركاً للصلاة أحياناً لا دائماً؛

فهذا لا يكفر وإنّما يُحبط عمله في اليوم الذي لم يُؤدِّ صلاة العصر فيه، وهذا الراجح في المسألة.

وقت صلاة :

يبدأ وقت صلاة العصر عندما يصبح ظلّ كلِّ شيءٍ مثله، وينتهي عند غروب الشمس؛

إلّا أنّ بين هذين الموعدين يوجد وقتاً اختيارياً لصلاة العصر ووقتاً اضطرارياً؛

فأمّا وقت الاختيار؛ فيستمر إلى أن يصبح ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليه،

وذهب بعض العلماء إلى أنّه يستمر إلى حين اصفرار الشمس،

أمّا وقت الاضطرار؛ فيبدأ من اصفرار الشمس إلى حين غروبها، ولا يجوز لمسلمٍ أنّ يُؤخّر الصلاة إلى هذا الوقت إلّا لضرورةٍ.

فوائد صلاة :

وردت آيات قرآنيّة وأحاديث نبويّة عديدة حول فضل صلاة العصر وأهمية المحافظة على أدائها في وقتها،

ويمكن إجمال فضائلها في ما يلي:

خصّها الله جلّ وعلا في القرآن الكريم بما يدلّ على مكانتها ومنزلتها الرفيعة،

قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].

سبب من أسباب استحقاق العبد دخول الجنة التي أعدها الله جل وعلا لعباده الصالحين،

ففي الحديث الشريف جاء:

(مَن صلى البَرْدين، دخل الجنة) [متفق عليه]،

وقد وضّحنا سابقًا أن البردين يُقصد بهما صلاتي الفجر والعصر، وقد وردت الأحاديث في فضلهما؛

لأنّ القيام في هذين الوقتين من اليوم أشق على النفس من بقية الأوقات.

تبشير النبيّ صلّى الله عليه وسلّم المحافظين على أداء صلاة العصر في وقتها برؤية الله تبارك وتعالى عيانًا يوم القيامة.

صلاة العصر

مشهورة من قبل الملائكة إذ تتنزل إلى الأض في ساعتها ثم تعرج مرة أخرى إلى السماء العليا.

سبب من أسباب قبول الأعمال الصالحة وعدم إحباطها،

وينبغي التنويه إلى أن تعمّد ترك الصلاة أي كانت تبطل العمل فمن ترك واحدة كأنما ترك الجميع،

ولكن تخصيص صلاة العصر إنما تدل على شدة الإثم والعقوبة.

دليل على سلامة النفس من النفاق، فصلاة العصر شاقة على المنافقين فيتكاسلون في أدائها.

أضرار النوم عن صلاة العصر

خلق الله جلّ وعلا الليل لباسًا أي للنوم وسكون النفس البشرية،

والنهار معاشًا أي للحركة واكتساب الرزق والسعي في مناكب الأرض،

فأي خلل في هذا النظام يترتب عليه العديد من الأضرار على جسم الإنسان،

ويمكن إجمال أضرار النور عن صلاة في ما يلي:

  • الكسل والخمول وبطء الاستقلاب نتيجة اضطراب إفرازات الهرمونات في الجسم بما يؤثر سلبًا على نشاط الغدد.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، ويترتب على ذلك الإصابة بالسمنة وتراكم الدهون الثلاثية والشحوم مع مرور الأيام، بالإضافة إلى تراكم السموم أيضًا.
  • اضطراب جهاز المناعة في الجسم بما يجعل الشخص عرضة للأمراض الفيروسية والبكتيرية.
  • الإصابة بالأرق وعدم القدرة على النوم ليلًا، وقد أثبت الطب الحديث وجود علاقة بين الأرق والموت المفاجئ.
  • خلل في إفراز هرمونات الجسم مثل: هرمون الميلاتونين في المخ، وهرمون الإستروجين والتستوستيرون. اضطراب الحالة المزاجية والشعور بالاكتئاب والضيق.
  • ضعف إنتاجية الفرد، وذلك نتيجة عدم الحصول على ساعات نوم كافية ليلًا.
  • تشوه وضعف عضلات البدن عمومًا.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان على الرابط التالي