15 يونيو 2024

7 من أهم التفاصيل الموجودة في قصة سيدنا يوسف

7 من أهم التفاصيل الموجودة في قصة سيدنا يوسف

قصة سيدنا يوسف في القرآن الكريم


تعتبر قصة سيدنا يوسف من أجمل القصص التي ذكرت في القرآن الكريم،

وتدور القصة حول النبي يوسف عليه السلام ووالده النبي يعقوب عليه السلام.


القصة تحتوي على مجموعة من الأحداث التي تبدأ من حسد أخوة يوسف له وذلك لحب أبيه الشديد،

وتنهي بالنبي يوسف وهو مولى على خزائن مصر وزيارة إخوته له في ذلك الوقت،

وقد فصل الله في كتابه القصة بكل تفاصيلها،

وأحكم تنزيلها على نبيه محمد عليه السلام، فأبدع المبدع فيما أنزل من جمال كلمات وروعة الصور،

لذا دعونا نتعرف على تفاصيل قصة سيدنا يوسف وأهم المفاهيم التي احتوت عليها سورة يوسف.


من هو سيدنا يوسف عليه السلام؟


هو يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام، وقد كرم الله النبي يوسف بحسن الخِلقة،

فكان وجهه آية من آيات الله في الجمال وحسن الطلعة،

وكان النبي يعقوب عليه السلام يحب يوسف أكثر باقي أبنائه ويفضله عليهم جميعاً.


أما إخوة سيدنا يوسف فهم أحد عشر أخاً، وكل إخوة سيدنا يوسف غير أشقاء إلا أخوه بنيامين،

وهو الأخ الشقيق الوحيد للنبي يوسف عليه السلام.

كان حب النبي يعقوب وتفضيله ليوسف على باقي إخوته هو السبب الرئيس في اشتعال الحقد والغيرة في قلوبهم

وكان هو دافعهم الأكبر للتخلص منه.


كانت محاولة أخوة يوسف للتخلص منه هي مفتاح القصة، ومن خلال الأحداث انتقل سيدنا يوسف إلى مصر،

وهناك نتعلم الكثير عن تفاصيل سيدنا يوسف، ومنحة الله له بإعطائه القدرة على تفسير الرؤى،

والظلم الذي تعرض له وصبره على هذا الظلم، وامتناعه عن الوقوع في المعصية والغواية،

والكثير من التفاصيل التي ذكرتها القصة وسوف نقوم بالحديث عنها كما يلي:-


أهم التفاصيل في قصة سيدنا يوسف عليه السلام


الرؤيا


تبدأ قصة سيدنا يوسف عليه السلام بقول الله تعالى إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ


حيث قص النبي يوسف عليه السلام لأبيه يعقوب قصة الرؤيا التي رآها في منامه،

حيث رأى أن الشمس والقمر والكواكب يسجدون له،

وعندما علم النبي يعقوب برؤية يوسف نصحه أن لا يخبر هذه الرؤيا لإخوته حتى لا يكنوا الحقد والغيرة له.
الغيرة والحسد والمكيدة


يقول الله تعالى لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ * إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا

وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ *

اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ

* قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ

* قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ.


كذلك قال تعالى قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ

كما قلنا سابقاً فإن النبي يعقوب يحب سيدنا يوسف ويفضله على جميع إخوته، وقد أثار هذا حفيظتهم،

وأشعل نار الحقد والحسد على يوسف في قلوبهم مما جعلهم يقررون التخلص منه،

وقرروا قتله، لكن كانوا على علم بأن يعقوب لن يترك يوسف معهم، فقاموا بإقناع يعقوب بأخذ يوسف معهم،

خاف يعقوب من مكائد أبنائه على يوسف،

ورفض أن يأخذوه خوفاً أن يغفلوا عنه فيأكله الذئب، لكنهم نجحوا في إقناع والدهم،

وعندما قرروا قتله نصحهم أحدهم برميه في بئر وأن يذهبوا لوالدهم ويقولوا له أن الذي هاجمه وقتله،

ونفذوا خطتهم وألقوا النبي يوسف في البئر، وذهبوا بقميص ملطخ بالدماء إلى النبي يعقوب

وقالوا له أنهم ذهبوا إلى السباق فتسلل الذئب إلى يوسف وأكله،

وبالطبع لم يصدق النبي يعقوب كلام أبنائه، لكنه احتسب الله في مكيدتهم وصبر على قضاء الله، لكنه ظل يبكي ولده حتى ابيضت عيناه.


إنقاذ الله للنبي يوسف من مكيدة إخوته


يقول تعالى في كتابه العزيز وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا

وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ


بينما مجموعة من التجار في طريقهم إلى مصر وصلوا إلى البئر وهناك وجدوا سيدنا يوسف وأخذوه معهم إلى مصر لبيعه في السوق،

وهناك رآه عزيز مصر واشتراه لما رأى جمال صورته وحسنه،

وقط أعطى يوسف إلى زوجته زليخة لكي ترعاه حتى ينفعهما في كبرهما،

وقد أفاض الله على يوسف من علمه، وعلمه تأويل الرؤى، ومنه علم الغيب.


الغواية في قصر عزيز مصر


يقول الله تعالى وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ

قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ،

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ،

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجنأَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ،

قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ،

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ،

فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ


وفي قصر عزيز مصر وقعت زليخة في عشق النبي يوسف،

وقد كانت تراوده عن نفسه إلا أن نبي الله كان رافضاً للوقوع في المعصية،

لكنها لم تستسلم وحاولت إغواء سيدنا يوسف وأغلقت الباب عليهما،

وقد أوشك يوسف على الوقوع في المعصية لولا أنه رأى برهان الله أمامه فحاول الهرب

فقامت امرأة العزيز بمطاردته، وأثناء ذلك قامت بتقطيع قميصه من الخلف،

فلما رآها عزيز مصر قالت أن يوسف هو الذي أراد بها الشر، وحين احتكموا إلى واحد من أهلها

حكم بأن قطع القميص من الخلف دليل على محاولة زليخة للحاق بيوسف وليس العكس،

وظهر برهان الله لكي يبرئ سيدنا يوسف عليه السلام.

سجن النبي يوسف


قال الله تعالى قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الجَاهِلِينَ”، وكذلك دعاؤه:

“رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ


بعدما شاع أمر امرأة العزيز في المدينة تكلم عنها نساء المدينة، وقد قالوا أن امرأة العزيز قد راودت الفتى الذي في دارها عن نفسه،

فقامت امرأة العزيز بإحضار نساء المدينة إلى قصرها وأعطت لكل منهن سكيناً وأمرت النبي يوسف بالدخول،

فلما رأوه قاموا بتقطيع أيديهم من شدة افتتانهن بجماله، فلما رأت امرأة العزيز ما فعلوه قالت لهم هذا الذي لمتوني فيه،

هنا دعا النبي يوسف ربه وقال أنه يفضل السجن على أن البقاء في القصر أو الوقوع في المعصية.


الرؤيا في السجن


يقول الله تعالى يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ

وَسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ


دخل يوسف إلى السجن ليحمي نفسه من الوقوع في المعصية، وقد كان كل من خباز الملك وساقيه في السجن مع يوسف،

وقد قصوا عليه الرؤى التي رأوها، فقام بتفسيرها لهم ودعاهم إلى التوحيد، وطلب منهم أن يخبروا الملك عن قصته،

لكنهم نسوا، بعد فترة رأى الملك رؤيا تنص بأنه هناك سبع بقرات عجاف تأكل سبع بقرات سمينة،

أن هناك سبع سنابل خضراء، وأخرى يابسة وأراد تفسير الرؤيا، تذكر الخباز يوسف وقدرته على تفسير الرؤى وأحضر الملك يوسف ليفسر له رؤياه.


لكن يوسف قرر أن لا يقوم بتفسير الرؤيا إلا بعد أن تظهر براءته أمام عزيز مصر،

فأحضر الملك عزيز مصر وهنا ظهرت الحقيقة،

وقد اعترفت زليخة بفعلتها وبأنها هي التي راودت يوسف عن نفسه إلا أنه استعصم بالله ورفض غوايتها،

وفي ذلك قال تعالى قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ

قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام