25 أبريل 2024

من هي اخت الرسول بالرضاعة

من هي الصحابية اخت الرسول من الرضاعة ؟

السؤال :

من هي الصحابية أخت النبي من الرضاعة ؟

الجواب :

لحظات الطفولة لا تُنسى، ورفقاء الطفولة يكون لهم في القلب مكانة خاصة،

وهكذا كانت هذه الصحابية الجليلة أخت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة، وأمها السيدة حليمة السعدية التي أرضعت النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله،

واحتضنته في بادية بني سعد، فكان يلعب مع أبناءها.

وكانت هذه الصحابية الكريمة أخت للنبي في الر ضاعة أكبر عمرًا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنحو خمس أو ست سنوات تقريبا،

وكانت تحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترعاه في صغره وتلاعبه وتغني له فتقول:

يا ربَّنـا أبقِ لنا محمدًا .. حتى أراه يافعـاً وأمـردا

ثم أراه سـيداً مسـودا .. واكبتْ اعاديه معاً والحُسَّدا

وأعطه عزاً يدوم أبدا

إنها الصحابية حذافة بنت الحارث السعدي التي اشتهرت بـ “الشيماء”.

وتمر السنين، وتأتي غزوة حنين، حيث وقعت الشيماء أسيرة في ايدي المسلمين ضمن أسرى هوازن،

ولم تكن قد أسلمت بعد وقد كبر سنها وتغيرت ملامحها، فقالت لهم: 

تعلمون والله أني لأخت صاحبكم من الرضاعة، ولكنهم لم يصدقوها

حتى جاؤوا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له: يا محمد إني أختك من الرضاعة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وما علامة ذلك؟،

قالت: عضة عَضَضْتنيها في ظهري وأنا متوركتك.

فعرف رسول الله أنها أخته فعلاً فبسط لها رداءه وقال: ههنا، ثم أجلسها على ردائه،

وخيرها بين البقاء معززة مكرمة في جواره أو العودة إلى قومها،

وقال لها: إن أحببت فعندي محببة مكرمة، وإن أحببت أمتعك وترجعي إلى قومك.

فاختارت الشيماء أن تعود إلى قومها، قزودها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالدابة والزاد والماء لترجع إلى قومها،

وأسلمت الشيماء رضي الله عنها، فاعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أعبد وجارية وأجزل لها العطاء

ثم ردها إلى قومها الذين أسلموا بعد أن حررهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأسر ورد عليهم أبناءهم ونسائهم وأموالهم.

وبعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى، ارتدت هوازن،

فوقفت الشيماء موقفًا شجاعًا تدافع عن الإسلام بكل جهدها حتى أذهب الله الفتنه عن قومها.

وكانت الشيماء رضي الله عنها عابدة زاهدة ناسكة،

واشتهرت بأشعارها في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصرة دين الإسلام،

وقد توفيت بعد العام الثامن من الهجرة النبوية الشريفة، الموافق عام 630 ميلادية.

قصة الشيماء أخت الرسول في الرضاعة

هي الصحابية حذافة بنت الحارث السعدي التي اشتهرت بالشيماء أخت الرسول ،

وهي من قبيلة هوازن وأبوها هو الحارث بن عبد العزى بن ملان بن ناصرة ،

وأختها أنيسة بنت الحارث أما أخوها فعبدالله بن الحارث ، وهي بنت مرضعة رسول الله صلّ الله عليه وسلم حليمة السعدية ،

التي أرضعت النبي واهتمت به في بادية بني سعد ، وكانت حذافة أكبر من رسول الله صلّ الله عليه وسلم بست سنوات وكانت تهتم برسول الله وترعاه ،

وتلاعبه وتقول :

يا ربنـا ابقِ لنا محمدًا **حتى أراه يافعـًا وأمـردًا **ثم أراه سـيدًا مسـودًا **واكبتْ أعاديه معًا والحُسَّدًا ** وأعطه عزًا يدوم أبدًا*

وتمر السنين وتنتشر دعوة رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، وتقع الحروب بين المسلمين وأعداء الإسلام ومن ضمنها غزوة حنين ،

التي وقعت فيها الشيماء في الأسر في أيدي المسلمين ، وكانت من أسرى قبيلة هوازن ولم تكن قد أسلمت بعد وكبر سنها وتغيرت الملامح عن الصغر فلم يعرفها البعض ،

ولكنها أخبرت المسلمين بأنها أخت رسول الله من الرضاعة فلم يصدقها أحد .

وتم أخذها إلى رسول الله صلّ الله عليه وسلم فقالت له : إني لأختك من الرضاعة فقال لها رسول الله وما علامة ذلك ؟

فقالت عضة عضضتها لي في ظهري ، فعرف رسول الله صلّ الله عليه وسلم تلك العلامة ،

فبسط لها رداءه الشريف وقال أجلسي ها هنا ، وخيرها رسول الله بأن تقيم عنده مكرمة أو إذا أرادت العودة إلى أهلها ، فاختارت العودة إلى أهلها وأسلمت السيدة حذيفة بنت الحارس .

وأعطاها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ثلاثة من العبيد وجارية ، وأكرمها حتى عادت إلى قومها بل وأكرم رسول الله بني سعد كلهم لأجلها ،

فلما كان انتصار المسلمين عليهم وقد غنم المسلمين أموالهم ونسائهم ،

حضر وفد هوازن لرسول الله وأسلموا

وأخبروا رسول الله أنه قد أصابهم من البلاء الكثير ،

وأنشد واحدا منهم تلك الأبيات وقال :

أمنن علينا رسول الله في كرم ** فانك المرء نرجوه وننتظر
أمنن علي بيضة قد عاقها قدر ** ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن ** على قلوبهم الغماء والغمر
يا خير طفل ومولود ومنتجب ** في العالمين إذا ما حصل البشر
أمنن على نسوة قد كنت ترضعها ** وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ** واستبق منا فانا معشر زهر

فقال لهم رسول الله صلّ الله عليم وسلم : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ،

وقال لهم رسول الله : وإذا قمت إلى الصلاة فقوموا وقولوا إنا نستشفع برسول الله في نسائنا وأبنائنا فاني سأعطيكم عند ذلك ،

فصلى رسول الله صلّ الله عليه وسلم بالناس الظهر، فقالوا ما أمرهم به رسول الله بعد الصلاة .

فقال رسول الله : ( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم )

وحينها قال المهاجرين وما كان لنا فهو لرسول الله ،

وأيضًا قالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول الله وبهذا أكرمهم رسول الله وأكرمهم المهاجرين والأنصار ، وحينما توفي رسول الله ارتدت بعض القبائل ومنها هوازن .

فوقفت الشيماء بكل شجاعة ضدهم ودافعت عن إسلامها ودينها ، وظلت تدافع عن دينها إلى أن نجا الله قومها من تلك الفتنة المغرضة ،

وكانت عابدة زاهدة اشتهرت بمديحها وشعرها في رسول الله ودين الله عز وجل ،

وتوفيت في العام التاسع من الهجرة بعد سنوات من الطاعة والعبادة قضتهما في حب الله ورسوله .

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام