23 أبريل 2024

كيف كان الرسول يصلي؟

الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام

كيف كان يصلي الرسول ؟ هذا السؤال يتم طرحه كثيرا لمعرفة الطريقة الصحيحة للصلاة،

حيث أن الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام، بل أنها عموده الرئيسي التي إن صحت صح سائر العمل،

ولقد كان المعلم الهادي المرشد الرسول الملهم سيدنا محمد -صل الله عليه وسلم-

القدوة الأولى التي نرجع لنستقي من هداها كل علم وشأن يخص ديننا العظيم،

ولأنه عليه أفضل الصلاة والسلام النبراس الذي أنار الأرض بصلاته وقيامه

كان لا بد أن نقتفي أثره ونتعلم من هديه كيفية أداء الصلاة، لذلك سنتعلم هنا كيف كان يصلي الرسول محمد – صل الله عليه وسلم- ؟

الصَّلاة

تُعرّف الصلاة لغةً بالدعاء، أما اصطلاحاً فتُعرّف على أنها عبادةٌ ذات أقوالٍ وأعمالٍ مخصوصةٍ، تُفتتح بالتكبير، وتُختتم بالتسليم،

ومن الجدير بالذكر أن الصلاة من أهم العبادات، فهي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين،

وعمود الدين الذي لا يقوم إلا به، بالإضافة إلى أنها سبب لمغفرة الذنوب والخطايا ما لم تُرتكب الكبائر،

ومما يدل على عظم أهمية الصلاة أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة،

فإذا صلُحت فاز وأفلح، وإذا فسدت خاب وخسر.

أركان الصلاة للصلاة

أركان لا تصح دونها وهي:

تكبيرة الإحرام.

القيام في صلاة الفريضة.

القراءة، واختلفوا في المقدار الواجب فجمهور أهل العلم يوجبون قراءة الفاتحة، وأما الحنفية فيوجبون قراءة ما تيسر من القرآن. الركوع.

الاعتدال من الركوع.

السجود مع الاطمئنان فيه.

الجلوس بين السجدتين.

التشهد، والتشهد الأول ليس ركناً عند جمهور الفقهاء لكن ذهب إلى فرضيته في الصلاة الرباعية والثلاثية بعض أهل العلم

وهو رواية عند الحنابلة، وأما التشهد الأخير فهو ركن في مذهب الشافعية والحنابلة،

وأما المالكية والحنفية فذهبوا إلى أنه سنة مثل الأول.

التسليم.

الترتيب.

كيفية صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام

كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تخفيفاً في تمام، أي إنه كان يُتم ركوعها،

وسجودها، واعتدالها بعد الركوع، والجلوس بين السجدتين،

ولكن من غير أن يطيل على الناس أو يشقّ عليهم، مصداقاً لما رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: (ما صَلَّيْتُ ورَاءَ إمَامٍ قَطُّ أخَفَّ صَلَاةً، ولَا أتَمَّ صَلَاةً مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ)،

وكان -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في الظهر من أوساط المفصل،

وفي العصر أخف من ذلك، وينوّع في المغرب فيقرأ تارةً من قصاره، وتارةً من أوسطه، وتارةً من طواله،

وفي العشاء يقرأ بأوساط المفصل، وفي الفجر يقرأ من طوال المفصل؛ كقاف، والطور، والذاريات، وغيرها،

وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يقول: (صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)،

7 من أبرز فوائد الصلاة في حياتنا

وفيما يأتي بيان كيفية صلاته:

استقبال القبلة:

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستقبل الكعبة المشرفة قبل الدخول في الصلاة،

وتجدر الإشارة إلى أن استقبال القبلة من أركان الصلاة.

القيام:

والقيام في الصلاة ركنٌ من أركانها، وعند القيام إلى الصلاةِ يجب الدنوّ من سترة مرتفعة عن الأرض مقدار شبرٍ كحدٍ أدنى،

لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُصَلِّ إلَّا إلى سُترةٍ ولا تدَعْ أحدًا يمُرُّ بينَ يدَيْك فإنْ أبى فلتُقاتِلْه فإنَّما هو شيطانٌ).

النية: والنية محلها القلب، وهي شرط لصحة الصلاة أو ركن، إذ يجب تعيين الصلاة المراد أداؤها في القلب.

التكبير: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستفتح الصلاة بقول: “الله أكبر”،

وتكبيرة الإحرام ركن، مصداقاً لما رُوي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (مِفتاحُ الصلاةِ الطُّهورُ وتحريمُها التكبيرُ وتحليلُها التسليمُ)،

ولم يكن يرفع صوته بالتكبير إلا إذا كان إماماً، وكان يرفع يديه مبسوطتا الأصابع مع التكبير تارة،

وبعده تارة، وقبله في بعض الأحيان،

ثم يقبض باليد اليمنى على اليسرى، ويضعهما على صدره، ولا يلتفت بل ينظر إلى موضع السجود،

ثم يستفتح بأحد أدعية الاستفتاح، وأشهرها: (سبحانكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتعالَى جدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ).

القراءة: وكان -عليه الصلاة والسلام- يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم،

ثم يُبسمل، ويقرأ الفاتحة كاملةً والبسملة جزءٌ منها،

ويقف على رأس كل آية لا يصلها بما بعدها،

ومن الجدير بالذكر أن قراءة الفاتحة في كل ركعةٍ ركنٌ من أركان الصلاة،

ولا تصح الصلاة إلا بها، وبعد الفاتحة يقرأ ما تيسّر من القرآن الكريم،

ويطيل في الركعة الأولى أكثر من الثانية، ويختلف طول القراءة من صلاة إلى أخرى كما أسلفنا.

الركوع: وبعد الانتهاء من القراءة، كان -عليه الصلاة والسلام- يسكت سكتةً لطيفةً بمقدار

ما يترادّ إليه نفَسُه، ثم يرفع يديه ويكبّر لينتقل إلى الركوع،

ويتمّ الركوع بوضع اليدين على الركبتين، ومدّ الظهر وبسطه، بحيث لو صُبّ عليه ماءٌ لاستقر،

ويبقى راكعاً بالقدر الذي تستقر فيه المفاصل،

ويأخذ كل عضوٍ مأخذه، وتجدر الإشارة إلى أن الركوع ركنٌ من أركان الصلاة،

ويقول في ركوعه: “سبحان ربي العظيم” ثلاث مرات أو أكثر.

الاعتدال من الركوع:

ثم يرفع صلبه من الركوع قائلاً: “سمع الله لمن حمده”،

ورافعاً يديه إلى محاذاة منكبيه، ويقوم معتدلاً إلى أن يأخذ كل عظمٍ مأخذه، ثم: “يقول ربنا ولك الحمد”،

والرفع من الركوع ركنٌ من أركان الصلاة. السجود: ثم يكبّر للانتقال إلى السجود، حيث إن التكبير واجبٌ، والسجود ركنٌ،

ويُستحبّ النزول للسجود على اليدين قبل الركبتين لتجنّب التشبّه ببروك البعير، وكان -عليه الصلاة والسلام- عند السجود يبسط كفيه،

ويضم أصابعهما، ويوجّههما إلى القبلة، ويمكّن أنفه، وجبهته، وركبتيه، وأطراف قدميه على الأرض، ثم يقول: “سبحان ربي الأعلى” ثلاثاً.

الجلوس بين السجدتين: ثم كان -عليه الصلاة والسلام- يرفع رأسه من السجود مكبّراً حتى يطمئن جالساً،

ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها، وينصب رجله اليمنى،

ثم يقول: “اللهم اغفرْ لي، وارحمني واجبرني، وارفعني، وعافني، وارزقني”.

السجود الثاني: ثم يسجد مكبّراً ويفعل ما فعله في السجدة الأولى.

الركعة الثانية:

ثم ينتقل إلى الركعة الثانية مكبّراً، وعند النهوض يعتمد على يديه مقبوضتان كما يقبض العاجن،

ثم يصنع فيها ما صنع في الركعة الأولى من غير دعاء الاستفتاح.

الجلوس للتشهد: وبعد الانتهاء من الركعة الثانية يجلس للتشهد، ويشير بأصبعه السبابة إلى القبلة وينظر إليها، ثم يقرأ التشهد،

حيث يقول: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ،

السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ)،

ثم يصلّي على النبي. الركعة الثالثة والرابعة: ثم ينتقل إلى الركعة التالية مكبّراً، وكان -عليه الصلاة والسلام- يرفع يديه أحياناً،

وبعد القيام يقرأ الفاتحة ويضيف إليها آيةً أو أكثر أحياناً، ويصنع ما صنع في الركعة الأولى.

التشهد الأخير:

وبعد الانتهاء من الركعة الأخيرة كان -عليه الصلاة والسلام- يجلس متورّكاً للتشهد الأخير، ويصنع فيه ما صنع في التشهد الأوسط،

ويصلّي على النبي -عليه الصلاة والسلام- بأحد الصيغ الثابتة شرعاً،

ثم يستعيذ بالله من أربع: فتنة المسيح الدجال، وفتنة المحيا والممات، وعذاب جهنم، وعذاب القبر.

التسليم: ثم يسلّم عن اليمين حتى يُرى بياض خدّه الأيمن، وعن يساره حتى يُرى بياض خدّه الأيسر.

صلاة السنن القبلية والبعدية

ورد عن الرسول صل الله عليه وسلم أنه كان يزيد على الصلاة المفروضة بسنن قبلية أو بعدية لكل صلاة،

وهذه السنن مستحبة وسميت بالرواتب، وورد في فضلها قوله صل الله عليه وسلم

“من صل اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة.

قبل الظهر أربع ركعات وبعده ركعتين. بعد المغرب ركعتين. بعد العشاء ركعتين. ثلاث ركعات وتر بعد العشاء.

يفضل للمسلم أن يصلي هذه السنن في البيت، وقد قال عنها الرسول: (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة).

أهم 4 معلومات عن عقاب تارك الصلاة

صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم

صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم يمكن إجمالها في النقاط التالية:

النية: يجب على المصلي أن ينوي الصلاة التي يريد الشروع فيها، ومحل النية القلب، وليس التلفظ بها من السنة.

التكبير: يستفتح المصلي بالتكبير فيقول: الله أكبر، وهي من أركان الصلاة،

ويرفع يديه مع التكبير ويجوز قبله أو بعده وتكونان ممدودتين، ويرفعها حذو منكبيه.

وضع اليدين: يضع المصلي بعد ذلك يده اليمنى على اليسرى، ويضع اليُمنى على ظهر كفّه اليسرى، وعلى الرٌّسغِ والساعد.

دعاء الاستفتاح: يستفتح المصلي ببعض الأدعية الثابتة عن النبي صلّى الله عله وسلّم، وهي كثيرة.

الاستعاذة بالله: يقول المصلي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثمَّ يقول في الجهرية والسرية: بسم الله الرحمن الرحيم.

قراءة الفاتحة:

يقرأ المصلي فاتحة الكتاب بتمامها، ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة سورة أخرى،

ويسن له الجهر بالقراءة في صلاة الفجر، والجمعة، والعيدين، والاستسقاء، والكسوف، والأوليين من صلاة المغرب والعشاء.

الركوع:

يسكت المصلي إذا فرغَ من القراءة سكت سكتة لطيفةً، ثم يرفع يديه على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام ثمَّ يكبر،

وهو واجبٌ، ثم يركع بقدر ما تستقر مفاصلُه، ويأخذ كلُّ عضوٍ مكانه، وهذا ركنٌ،

ويضع يديه على رُكبتيه، ويفرّج بين أصابعه،

ويمد ظهرَه ويبسطَه، ولا يخفض رأسَه، ولا يرفعه، ولكن يجعله مُساوياً لظهره،

ويقول وهو راكع: سُبحان ربي العظيم، ثلاث مرات فأكثر. الاعتدال من الركوع: يرفع المصلي ظهره من الركوع، وهذا ركن،

ويقول في أثناء الاعتدال: سمع الله لمن حمده، وهو واجب، ويرفع ُ يديه عند الاعتدال

ثمَّ يقومُ معتدلاً مطمئناً، ويقول في هذا القيام: ربَّنا ولكَ الحمدُ.

السُّجودُ: يقولُ المصلي: الله أكبر، وجوباً فإذا سجد اعتمد على كفّيه وبسطهما،

ويضمُّ أصابعهما، ويجعل كفّيه حذو منكبيه، ويقول فيه: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات فأكثر.

الاعتدال من السجود: يجلس المصلي مطمئناً، ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها،

وينصب رجلَه اليمنى، ويقول في هذه الجلسة: اللهم اغفرْ لي، وارحمني واجبرني، وارفعني، وعافني، وارزقني.

السجدة الثانية: يكبر المصلي وجوباً، ويسجد السجدةَ الثانية، ويفعل كما فعل في الجلسة السابقة.

الركعة الثانية: ينهض المصلي معتمداً على الأرض بيديه إلى الركعة الثانية، ويصنعُ فيهما كما صنعَ في الأولى.

الجلوس للتشهد:

يقعد المصلي إذا فرغ من الركعة الثانية للتشهدِ، وهو واجب، ويجلس مفترشاً، ويضع كفَّه اليمنى على ركبته اليمنى،

ويضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها،

ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى ويشير بإصبعه السبابة إلى القِبلة،

وينظرإليها بعينه، ويحركها يدعو بها من أول التشهد إلى آخره.

صيغة التشهد: يقرأ المصلي سراً وهو جالس: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

الركعة الثالثة والرابعة: يكبر المصلي وجوباً ثمَّ يقوم إلى الركعة الثالثة -إن كانت صلاة ثلاثية أو رباعية- وكذلك إذا أراد القيامَ إلى الركعة الرابعة.

التشهد الأخير والتورك: يقعد المصلي للتشهد الأخير، ويفعل فيه كما في التشهد الأول لكنه يجلس فيه متوركاً،

فيفضي بوركِهِ اليسرى تحت ساقه اليمنى، وينصب قدمه اليمنى ثمَّ يتشهد،

ويجب في هذا التشهد الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم فيقول: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد،

كما صليت وباركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ثم يستعيذ بالله من أربع،

يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال. التسليمُ: يسلم المصلي عن يمينه وعن يساره.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام