15 يونيو 2024

ماهو الفرق بين العفو والصفح في الإسلام

الفرق بين العفو والصفح في الإسلام، اليوم سوف نقدم لكم الفرق بين العفو والصفح في الإسلام حيث أن كلمة العفو مصدر للفعل عفا وهي المحو،

والصفح مصدر للفعل صفحا، وهما من الصفات الحميدة التي لابد أن يتميز بها كافة الناس،

حيث ذُكر العفو والصفح في القرآن الكريم قال تعالى” فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّـه”

معنى العفو لغةً:

العفو مصدر عَفَا يَعْفُو عَفْوًا، فهو عافٍ وعَفُوٌّ، والعَفْوُ هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وأصله المـحو والطمس، وعفوت عن الحق:

أسقطته، كأنك محوته عن الذي عليه (انظر: (لسان العرب) لابن منظور [15/ 72]، (المصباح المنير) للفيومي [2/ 419]).

وقال الخليل: “وكلُّ مَن استحقَّ عُقوبةً فتركْتَه فقد عفوتَ عنه.

وقد يكون أن يعفُوَ الإنسان عن الشَّيء بمعنى الترك، ولا يكون ذلك عن استحقاق” ((مقاييس اللغة) لابن فارس [4/ 56]).

معنى العفو اصطلاحًا:

العفو اصطلاحًا:

“هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب” ((تحفة الأحوذي) للمباركفوري [6/ 143]).

وقال الراغب: “العفو هو التجافي عن الذنب” ((مفردات ألفاظ القرآن)، ص[574]).

وقيل: “هو القصد لتناول الشيء، والتجاوز عن الذنب” ((التوقيف على مهمات التعاريف) للمناوي، ص [518]).

شاهد أيضا : من هو الديوث في الاسلام

معنى الصفح لغةً:

الصفح مصدر “صَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحًا: أَعرض عن ذنبه، وهو صَفُوح وصَفَّاحٌ عَفُوٌّ، والصَّفُوحُ الكريم؛

لأنه يَصْفَح عمن جَنى عليه” ((لسان العرب) لابن منظور [2/ 512]).

وذكر بعض أهل العلم أن الصفح مشتق من صفحة العنق؛ لأنَّ الذي يصفح كأنه يولي بصفحة العنق،

إعراضًا عن الإساءة (انظر: ((أضواء البيان) للشنقيطي [5/ 487]).

معنى الصفح اصطلاحًا:

الصفح: “هو ترك التأنيب” (انظر: (التوقيف على مهمات التعاريف) للمناوي، ص [457]). وقيل: “إزالة أثر الذنب من النفس” ((الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي [2/ 71]).

شاهد أيضا : الآداب الإسلامية العشرين لمحاورات الفيسبوكاوين

الفرق بين العفو والصفح في الإسلام :

– يُعد العفو من أفضل الصفات ويُعني التجافي عن الذنب، أما الصفح هو أبلغ بكثير من العفو،

لأن الصفح هو التجاوز عن أي خطأ، مع إزالة أثره التي تبقى في النفس،

حيث قال تعالى” فاعفوا واصفحوا” وقال تعالى”فاصفح الصفح الجميل”

وكل هذه الآيات تؤكد على أهمية العفو والصفح الذي ثوابهم كبير عند الله عزوجل،

كما أن العفو والصفح كانوا من أخلاق الأنبياء ومن أمثلة ذلك :

كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يصفح عن الأعداء فهو قدوتنا في كل الأمور.

سيدنا يوسف عليه السلام عند أصفح وعفو عن أخوته بعد أن ألقوا به في البر.

العفو والصفح في القرآن :

– يُعد العفو من أهم الصفات التي تم ذكرها في القرآن الكريم، ولأنها من الصفات العظيمة

والتي تجعل الإنسان ذو قلب خالي من أي حقد أو حسد،

كما أن الإنسان الذي يعفو له ثواب كبير، كما أن الصفح أيضًا من الصفات الجميلة وقد تم ذكر العفو والصفح في القرآن هي :

– وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

دَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ

مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ

وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

العفو والصفح عن الناس :-

إن العفو من أهم الأمور التي لابد أن يحرص عليها كل إنسان، حيث أنه شعار الأتقياء،

حيث أن الإنسان الذي يملك نفس راضية تعفو عن جميع الخلق،

ولأنه ليس بالأمر الهين ولكن ثوابه كبير عند الله سبحانه تعالى، وقد ذُكر العفو والصفح في الحديث الشريف :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفِذَه دعاه الله على رؤوسِ الخلائق حتى يخيِّرَهُ من أيِّ الحور شاء”.

يُعد العفو والصفح عن الناس هو من أساسيات الإحسان، حيث قال الله سبحانه وتعالى

” الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.

إن العفو والصفح عن الناس يحتاج إلى نفس راضية، تحب الناس من أجل العفو والصفح عنهم وهما من أفضل الصفات الطيبة.

أجر العافين عن الناس :

– إن أجر العافين عن الناس كبير، حيث أن العفو من أهم الأدعية التي حرص النبي صلى الله وسلم عنها

” اللهمَّ إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ ، فاعْفُ عنِّي”،

كما أن العفو من صفات المتقين وهو يدل على عزة العبد وليس ضعفه،

لذا فإن أجر العافين عن الناس عظيمة ومن أهم قصص العفو كالتالي :

من أهم قصص العفو والصفح هي قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته، عندما ألقوه ورموا به في البئر،

ولكن عندما جاؤوا إليه قبل اعتذارهم وقابلهم بالعفو والصفح،

وكان أجره عند الله سبحانه وتعالى عظيم وهذا يوضح أجر العافين عن الناس واهمية العفو بين الناس.

وقد أكدت الأبحاث حول الفرق بين العفو والصفح في الاسلام أنهما لهما ثواب كبير لا يمكن التغافل عنهما،

لأن الثواب لم يكن في الدنيا فقط بل في الأخرة أيضًا.

الفرق بين لفظة العفو ومترادفاتها –

الفرق بين العفو والصفح:

“العفو والصفح متقاربان في المعنى: قال الراغب: الصفح: ترك التثريب،

وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الإنسان ولا يصفح. وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه”.

ويدل عليه قوله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} [البقرة من الآية:109]، ترقيًا في الأمر بمكارم الأخلاق من الحسن إلى الأحسن،

ومن الفضل إلى الأفضل” ((الفروق) لأبي هلال العسكري، ص [362]).

وقال القرطبي: “العفو: ترك المؤاخذة بالذنب. والصفح: إزالة أثره من النفس. صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه” ((الجامع لأحكام القرآن) [2/ 71]).

– الفرق بين العفو والغفران:

“أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب

ولهذا لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلًا…

والعفو يقتضي إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته” ((الفروق اللغوية)

شاهد أيضا :  هدي النبي ﷺ في بيته

– الفرق بين العفو والذلِّ:

“أنَّ العفو إسقاط حقِّك جودًا، وكرمًا، وإحسانًا، مع قدرتك على الانتقام؛ فتؤثر الترك رغبة في الإحسان، ومكارم الأخلاق.

بخلاف الذُّل، فإنَّ صاحبه يترك الانتقام عجزًا، وخوفًا، ومهانة نفس، فهذا مذموم غير محمود، ولعل المنتقم بالحق أحسن حالًا منه.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ} الشورى:39

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام