12 أبريل 2024

كم رجل ستتزوجه المرأة في الجنة ؟ وهل هناك طلاق في الجنة ؟

هل ستتزوج المرأة في الجنة

مفهوم الجنة

يُمكن تَعريف الجنَّة لغةً بأنّها: البستان كثير الأشجار،ويُقال أيضاً: جنة سحقا؛

بمعنى: البستان طويل النخل، أمّا الجنَّة شَرعاً فهي المَكان الذي جَهّزه الله في الآخرةِ لعِباده المُتّقين،

وتأتي بمعنى: دار الكرامة، أعدّها الله سبحانه لأوليائه الصالحين يوم القيامة.

قال الله تعالى في حديث قدسِّي: (أعدَدْتُ لعبادي الصَّالحينَ: ما لا عينٌ رأت، ولا أذُنٌ سَمِعَت، ولا خطَرَ على قلبِ بَشرٍ، ذُخرًا بَلْهَ ما اطَّلعتم عليه.

ثم قرأ: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

هل للزوجة في الجنة أكثر من زوج؟


فهم أنّ الزوجة في الجنة تتمتع بتعدد الأزواج، وهذا ليس بصحيح


الزوجة تتمتع بأن الله عز وجل يرفع الغيرة من قلبها أولا.


وهناك نهران قبل الجنة، فما من أحد يدخل الجنة حتى يشرب من نهر و يغتسل من نهر، فبالاغتسال يتغير شكلك،

وتتغير القوانين، تدخل الجنة وأنت كجمال يوسف وبعمر عيسى عليهما السلام، فالشباب لا يبلى أبدا، وشيئا تشربه يذهب الغل والحقد والغيرة من القلب،

فتدخل الجنة لا يوجد بقلبك أغلال ولا أحقاد. فالمرأة في الجنة، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجال،

قال : “: مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ لا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ ” ،

فالمرأة تتمتع وفق خلق الله وسنّة الله، بماذا؟ بقوة زوجها، فالمرأة ليس من سعادتها أن يتعدد الرجال عليها،

حتى المرأة الكافرة إذا تعدد الرجال عليها هذا إهانة لها، فما عندنا خبر أن المرأة تتمتع كما يتمتع الرجال

ولكن الظاهر أن سنة الله عز وجل في الجنة من هذه الحيثية تبقى كما هي،

لذا قال الله عنهن: {عُرُبًا أَتْرَابًا} وقال: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}، لا يدخل عليها إلا زوجها.


المرأة لا تخرج عن هذه الحالات في الدنيا

فهي :
1   إما أن تموت قبل أن تتزوج .


2- إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر .


3- إما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة – والعياذ بالله –


4- إما أن تموت بعد زواجها .


5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت .


6- إما أن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره .

هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة ما يقابلها في الجنة :


1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله صلى الله عليه وسلم :

( ما في الجنة أعزب ) – أخرجه مسلم – قال الشيخ ابن عثيمين : إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها في الجنة ..

فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم : الزواج .


2- ومثلها المرأة التي ماتت وهي مطلقة .


3- ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة . قال الشيخ ابن عثيمين : فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة

ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال .  أي فيتزوجها أحدهم .


4- وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذي ماتت عنه .


5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهي زوجة له في الجنة .


6- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( المرأة لآخر أزواجها ) – سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني .


ولقول حذيفة – رضي الله عنه – لامرأته : ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي

فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ) .

مسألة:

 قد يقول قائل : إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذا كانت متزوجة

.. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنة وإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها ؟

والجواب

كما قال الشيخ ابن عثيمين : إن كانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت

وأما إذا كانت متزوجة فالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الأعيان

كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت ك بدل الله كفر هذا الرجل بإيمان

وكما في قوله تعالى : {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم : 48]

والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هي السماء لكنها انشقت .

ورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للنساء : ( إني رأيتكن أكثر أهل النار …)

وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم : ( إن أقل ساكني الجنة النساء )


وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا .

هل النساء أكثر في الجنة أم في النار ؟


فاختلف العلماء – لأجل هذا – في التوفيق بين الأحاديث السابقة : أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار ؟


فقال بعضهم : بأن النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن . قال القاضي عياض : ( النساء أكثر ولد آدم ) .


وقال بعضهم : بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة . وأنهن – أيضا – أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال في الجنة .


وقال آخرون : بل هن أكثر أهل النار في بداية الأمر ثم يكن أكثر أهل الجنة بعد أن يخرجن من النار – أي المسلمات


قال القرطبي تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم : ( رأيتكن أكثر أهل النار ) :

( يحتمل أن يكون هذا في وقت كون النساء في النار وأما بعد خروجهن في الشفاعة ورحمة الله تعالى

حتى لا يبقى فيها أحد ممن قال : لا إله إلا الله فالنساء في الجنة أكثر ) 

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام