15 يونيو 2024

كيف أستعمل البوصلة لتحديد القبلة

أين يكون اتجاه القبلة في البوصلة، إن البوصلة من الأدوات التي كانت تستخدم قديما في طرق الملاحة،

حيث كان القدماء قد استخدموها ليقوموا بتحديد الاتجاهات وذلك حسب أقطاب الأرض وحساب خطوط العرض والطول لها.

البوصلة

هي أداة من الأدوات القديمة المستخدمة في الملاحة، حيث استخدمها القدماء لتحديد الاتجاهات بحسب أقطاب الأرض وحساب خطوط العرض والطول،

وهي متعددة الأنواع فمنها البوصلة الجيروسكوبية التي لا تتأثر بالمجالات المغناطيسية ولا بدوائر الطاقة الكهربائية

وكتل المعادن المختلفة، والبوصلة الإلكترونية، والبوصلة الجيروسكوبية البصرية، والجافة، والسائلة، وبوصلة الإبهام، والبوصلة الموضوعة،

والجدير بالذكر أنّ البوصلة حلَّت مكان النجوم في زمن الحضارة الإسلامية، حيث استخدمها المسلمون لتحديد القبلة ومواقع ترحالهم ومسيرهم.

القِبلة

تُعرَف القِبلة في اللغة بأنَّها الجهة التي يَقصِدها الإنسانُ لأمرٍ معيَّن كالسّياحة والدِّراسة والسّفر وغيرها،

وتُطلَقُ على ما يستقبله النَاس من جِهات، أمَّا قِبلة المُسلِم فهي وُجهته التي يستقبِلها إذا أرادَ الصَّلاة، أو الجهةُ التي جَمع الله عليها المسلمينَ إذا أرادوا الصَّلاة، وهي الكعبة المُشرَّفة.

أمّا في الاصطلاح فلفظ القبلة متعلّق باستقبال الكعبة المشرفة عند الصلاة، ودليل ذلك ما ورد في كتاب الله عز وجل:

(قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)،

وفيها قال عبد الله بن عمرو أنّ القبلة ميزاب الكعبة، وللشافعي فيها قولان: أولاهما أن المقصود إصابة عين القبلة، أمّا الثاني -وفيه رأي الأغلبية- إنّما هي مواجهة القبلة.

إنّ ما ورد في الآية الكريمة بشارةُ الله عزَّ وجلَّ لنبيِّه بتغيير اتّجاه القبلة عن المسجد الأقصى إلى الكعبة المُشرَّفة،

وأمْرُه للمسلمينَ جميعاً باستقبال الكعبة من جميع أماكن الأرض واتجاهاتها ومواطنها؛ ذلك أنّ قبلة المسلمين الأولى كانت نحو المسجد الأقصى؛

حيثُ استمرّ المسلمون باستقبال المسجد الأقصى ستة عشر شهراً بعد هجرة الرسول إلى المدينة أو قيل سبعة عشر شهراً،

ثمّ بعد ذلك نزلت الآية الكريمة لتُعلن تحويل اتجاه القبلة من المسجد الأقصى نحو الكعبة المشرفة،

ومنذ ذلك الحين أصبحت الكعبة المشرَّفة مقصد المسلمين وقِبلتهم من شتَّى أصقاع الأرض،

يستقبلونها عند أداء الصَّلاةِ، ونحر الذَّبائح، وتلاوة القرآن الكريم، ودفن الموتى، وغير ذلك الكثير من شعائر الإسلام مما يتطلَّب أداؤه استقبال القبلة.

كيف أستعمل البوصلة لتحديد القبلة

عند استخدام البوصلة حتى يكون تحديد الاتّجاه بشكل دقيق يفضل أن تكون المساحة فارغة أو خارج المنزل لأنّ الإبرة المغناطيسية تتأثّر بالحديد ولا تعكس القرآءة الصحيحة،

مكونات البوصلة يوجد فيها مدرج كامل وكل درجة ترمز لرمز دولة معينة وعلى مسطح البوصلة يوجد سهم مرسوم

يحدد إنّ السهم يرمز دائماً لاتّجاه الكعبة وهو الشمال وحسب معايير تصنيع البوصلة،

والجزء الأهمّ في البوصلة هو الإبرة المغناطيسية. يتمّ تدوير البوصلة وتحريكها جيداً ويفضل أن تكون واقفاً مع اتّجاه الشمس وبعكس عقارب الساعة

قمت بتثبيت البوصلة في يدك ستلاحظ تلقائياً إن الإبرة تحركت باتّجاه الشمال نحو السهم المرسوم الذي يدلّ على اتّجاه الكعبة

وهذا تماماً ما نريده هو التقاء الإبرة مع اتّجاه السهم. هكذا تكون قد نجحت بتحديد الاتّجاه الصحيح، ويفضّل عند تحديد الاتّجاه

أن ترتدي ساعة حتّى يتمّ توجيه اتّجاه البوصلة حسب عقارب الساعة كيف تدور، وإذا عرفت اتّجاه القبلة مرّة واحدة ستكتفي بمعرفة الاتّجاه دوماً

.فالهدف دائماً من البوصلة وصنعت خصيصاً لمعرفة الاتّجاهات خصوصاً اتّجاه الشمال الذي يتحرك بشكل فوري نحو الجذب المغناطيسي.

مبدأ عمل البوصلة

تتكّون البوصلة من دائرة مرّقمة ومدرّجة بالكامل؛ إذ ترمز كلّ درجة إلى رمز دولة ما،

وتعمل البوصلة -نظراً لأنّها جهاز مغناطيسي- على مبدأ تسليط وجه البوصلة للضوء على النقاط الرئيسية الموجودة في الجهات الأربعة (شمال، وجنوب، وشرق، وغرب)،

لذلك فإنّ المؤشر الموجود في البوصلة يشير إلى اتجاه شمال القطب المغناطيسي للغلاف المغناطيسي للأرض.

ومن الجدير ذكره أنّ صناعة البوصلة تتطلّب جهازاً مفرداً من الشريط الممغنط، أو إبرة تحوّل بحريّة بناءً على المحور،

وتتحرّك الإبرة لتحديد الاتجاه في السائل الموجود داخل البوصلة، وحسب حركة المؤشر يتمّ تحديد الاتجاهات.

كيفيّة معرفة اتجاه القِبلة

لا بُدَّ من استقبال القِبلة، وتبطل الصّلاة لمن لم يتَّجه نحوها مع علمه بها،

أما كيفيّة تحديد اتِّجاه القِبلة فيختلف باختلاف حال ومكان من يريد الصلاة، وبيان ذلك فيما يأتي:

من يمكن له رؤية الكعبة:

يجب على من يمكن له رؤية الكعبة مُباشرةً أن يتوجه في صلاته إلى عين الكعبة،

وفيما يخصّ أهل مكّة فهم يتوجهون في صلاتهم تلقاء عين المسجد الحرام.

من لا يمكن له رؤية الكعبة:

من كان من غير أهل مكّة أو لم يكن خلال أدائه للصلاة يقف مقابل الكعبة ويراها عياناً، فتجب عليه إصابة جهة الكعبة،

لقول النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه: (ما بين المشرقِ والمغربِ قِبلةٌ).

من لم يعلم جهة القِبلة:

من أراد الصلاة ولم يعلم جهة الكعبة أو المسجد الحرام ولو على وجه التقريب ولم يجد ما يستدلُّ به على جهة الكعبة كالشمس، أو البوصلة، أو أي جهازٍ أو وسيلةٍ أخرى،

فينبغي عليه التَّحري والاجتهاد ما لم يجد من يُرشده إلى جهة القِبلة، فإن وجد الثّقة وأخبره بجهة القِبلة عمل بما علمه بطريق السؤال؛

لأن الإخبار بجهة القِبلة من العالم بها أولى من الاجتهاد لمعرفتها، أمّا التحري والاجتهاد لمعرفة القِبلة فيكون عن طريق النجوم والشمس، وبعض الوسائل المعاصرة.

لابد أن يحرص كل مسلم على أن يعرف القبلة الصحيحة، وفي انتظار تعليقاتكم.

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام