23 أبريل 2024

ما المراد بالخلق كصفة من صفات الله

ما المراد بالخلق كصفة من صفات الله


قال الله تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [الملك: 2]، 

الخلق

وقال سبحانه: ﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ﴾ [الملك: 3]، 

وقال: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].

الخلق في اللغة:

“(الخلق) ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه، والخلق في كلام العرب على وجهين: أحدهما الإنشاء على مثال أبدعه، والآخر التقدير”

معنى الخلق في الاصطلاح:

الخلق: ابتداءً تقدير النشء، فالله تعالى خالقها ومنشئها ومُتممها ومدبرها

وهي من الصفات الفعلية الثابتة من الكتاب والسنة.

فالله عز وجل بقدرته أوجد المخلوقات من عدم، فهذا الكبير المتقَن يعرفنا بأنه لم يوجد صدفة,

بل أن مَن خلقه وأوجده وأبدعه هو الخالق العظيم القادر القوي, خلقه وَفق نظام دقيق.

لذلك فإن الناظر المتبصر في خلق الله لا يرى إلا الكمال والإتقان، ولو بحث عن عيب في الخلق لأعجزَه.

قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ [الملك: 3، 4].

الآثار الإيمانية للإيمان بصفة لله الخلق:

1) الإيمان بالخالق سبحانه يستلزم الإيمان بوحدانية الله وألوهيته وإفراده بالعبادة، قال تعالى:

﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [لقمان: 11].

2) التفكر في خلق الله تعالى وملكوته يقود إلى إيمان راسخ بالله الخلاق سبحانه، قال تعالى:

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190].

3) الإيمان باسمه “الخالق” يقتضي الإقرار بعلم الخالق سبحانه بجزئيات خلقه صغيرها وكبيرها،

﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 13، 14].

صفةٌ خالق

صفةٌ من صفات الله الفعلية الثابتة بالكتاب والسنة، وهي مأخوذة أيضاً من اسميه (الخالق) و (الخلَّاق)، وهي من صفات الذات وصفات الفعل معاً.


· الدليل من الكتاب:


وردت هذه الصفة في القرآن مرات عديدة، تارة بالفعل (خَلَقَ)، أو بمصدره، وتارة باسمه (الخالق) أو (الخلَّاق)، ومن ذلك:


1- قولـه تعالى: أَلا لَهُ الْخَلْقُ واَلأمْرُ [الأعراف: 54].


2- وقولـه: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْـخَلَّاق الْعَلِيمُ [الحجر: 86].


3- وقولـه:وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق: 16].


4- وقولـه: هُوَ اللهُ الْخـَالِقُ الْبَارِئُ الـمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى [الحشر: 24].


· الدليل من السنة:


1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كَخَلْقي؛ فليخلقوا ذرَّة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة))   .


2- حديث عائشة رضي الله عنها في التصاوير: ((… أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله…))   .


قال الأزهري: (ومن صفات الله: الخالق والخلاق، ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله جلَّ وعزَّ.
والخلق في كلام العرب ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه.


وقال أبو بكر بن الأنبـاري: الخلق في كلام العرب على ضربين: أحـدهما: الإنشاء على مثال أبدعه.

والآخر: التقدير.
وقال في قول الله جَلَّ وعَزَّ: فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ: معناه: أحسن المقدرين) 

 يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام