15 يونيو 2024

ما حكم من مات يوم الجمعة ؟

حال الذي يتوفى يوم الجمعة من المسلمين كما اخبرت عنه الاحاديث النبوية

ان كل مسلم علم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ما من مسلم أو مسلمة يموت في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقي عذاب القبر

وفتنة القبر ولقي الله ولا حساب عليه، وجاء يوم القيامة ومعه شهود يشهدون له أو طابع”.

يتسائل عن معنى هذا الحديث وما جاء به وهذا ما سنبينه في هذا الموضوع.

شرح الاحاديث الواردة في هذه المسالة :

جاء في تحفة الأحوذي:  قال القرطبي: هذه الأحاديث أي التي تدل على نفي سؤال القبر لا تعارض أحاديث السؤال السابقة أي لا تعارضها بل تخصها،

وتبين من لا يسأل في قبره ولا يفتن فيه ممن يجري عليه السؤال ويقاسي تلك الأهوال,

وهذا كله ليس فيه مدخل للقياس ولا مجال للنظر فيه,

وإنما فيه التسليم والانقياد لقول الصادق المصدوق وفيه أيضا: قال الحكيم الترمذي: ومن مات يوم الجمعة فقد انكشف له الغطاء

عما له عند الله لأن يوم الجمعة لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار فيه ما يعمل في سائر الأيام

فإذا قبض الله عبدا من عبيده فوافق قبضه يوم الجمعة كان ذلك دليلا لسعادته وحسن مآبه،

لا يقبض في هذا اليوم إلا من كتب له السعادة

وإنه لا يقبض في هذا اليوم إلا من كتب له السعادة عنده فلذلك يقيه فتنة القبر

لأن سببها إنما هو تمييز المنافق من المؤمن, قلت ومن تتمة ذلك أن من مات يوم الجمعة له أجر شهيد

فكان على قاعدة الشهداء في عدم السؤال. 

وفيه أيضا: وأخرج من طريق ابن جريح عن عطاء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 

ما من مسلم أو مسلمة يموت في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقي عذاب القبر وفتنة القبر ولقي الله ولا حساب عليه،

وجاء يوم القيامة ومعه شهود يشهدون له أو طابع. وهذا الحديث لطيف صرح فيه بنفي الفتنة والعذاب.

فيستفاد من ذلك أن الموت في يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة.

هل الذي ينجى من عذاب القبر ينجى من عذاب الاخرة ايضا ؟

 أما بخصوص النجاة من عذاب الآخرة لمن نجا من عذاب القبر، فهذا علمه عند الله جل وعلا،

ولكن قد روى عثمان بن عفان رضي الله عنه,

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن القبر أول منازل ألآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه

وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: فما بعده أي من المنازل أيسر منه أي أسهل وأهون

لأنه يفسح للناجي من عذاب القبر في قبره مد بصره,

وينور له, ويفرش له من بسط الجنة, ويلبس من حللها, ويفتح له باب إلى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها,

وكل هذه الأمور مقدمة لتيسير بقية منازل الآخرة وإن لم ينج منه أي لم يخلص من عذاب القبر,

ولم يكفر بذنوبه وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به فما بعده أشد منه؛

لأن النار أشد العذاب فما يحصل للميت في القبر عنوان ما سيصير إليه.

من يموت يوم الجمعة يجار من عذاب القبر؟

الأحاديث في هذا ضعيفة، الأحاديث في الموت يوم الجمعة وأن من مات يوم الجمعة دخل الجنة ووقي النار،

كلها ضعيفة غير صحيحة، من مات على الخير والاستقامة دخل الجنة، في يوم الجمعة أو في غير الجمعة،

من مات على دين الله على توحيد الله والإخلاص له فهو من أهل الجنة في أي مكان مات، وفي أي زمان،

وفي أي يوم، إذا استقام على دين الله فهو من أهلال الجنة والسعادة،

وإن مات على الشرك بالله فهو من أهل النار في أي يوم وفي أي مكان،

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام