20 يوليو 2024

أول قاضي مسلم في البرازيل

الدكتور علي مظلوم أول مسلم يصل مع أخيه لمنصب قاضي فيدرالي في البرازيل

لا يمكن إطلاق توصيف واحد عليه .. فهو قاض.. وداعية.. ومؤسسة خيرية.. لا حدود أو سقف لطموحاته الخاصة والعامة لأبناء دينه ..

يرى أن أفضل وسيلة للمسلم المغترب لكي يحافظ على هويته؛ هو قيامه بدعوة الآخرين للإسلام.

إنه الداعية البرازيلي من أصل لبناني الدكتور علي مظلوم الذي يعد أول مسلم يصل مع أخيه لمنصب قاضي فيدرالي في البرازيل، أكبر دولة كاثوليكية في العالم.

وحقق مظلوم هذه الصفات نتيجة لنشأته في أسرة تعلي من شأن العلم والأخلاق وقيم الدفاع عن المظلومين،

ولذلك تخرج مع أربعة آخرين من إخوته السبعة في كلية الحقوق،

ويعمل ثلاثة من الخمسة حاليا في وظيفة مدعي عام، بينما أصبح الاثنان الآخران قضاة فيدراليين.

ويكشف الشيخ خالد رزق تقي الدين، مدير الشئون الإسلامية باتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل،

ملامح من الأجواء التي نشأ فيها الدكتور مظلوم فيقول:

“والده رحمه الله اشتهر عنه صدقه وأمانته، واستطاع من تجارته البسيطة كبائع متجول،

أن ينشئ أسرة تعتبر مثلا لأبناء الجالية وللشعب البرازيلي،

حتى أن كبرى المجلات المشهورة في البرازيل عملت تحقيقا مصورا حول أسرته كمثال للأسرة المثالية”.

وحصل الدكتور علي مظلوم على مؤهل جامعي في الهندسة أولا، إلا أنه لم يكن راغبا في العمل في هذا المجال،

وهو ما دفعه للالتحاق من جديد بكلية الحقوق في جامعة ساو باولو، وتخرج منها عام 1987.

وفي نفس عام تخرجه، تزوج من فتاة لبنانية بعد زيارة قام بها ليتعرف على وطن آبائه، وأسس مع زوجته السيدة مريم، أسرة مكونة من ثلاثة آبناء، هم:

الابنة الكبرى آماليا، وقد تخرجت هذا العام من كلية الصحافة، والابن أمير،

ويدرس حاليا في كلية الهندسة المعمارية، بينما وليد، الابن الأصغر، فيبلغ من العمر 12 عاما،

ويتابع حاليا دراسته التكميلية في المدرسة الإسلامية في ساو باولو، وهي الوحيدة من نوعها بالبرازيل.

“معنى الإسلام”

وعن رؤيته للدور الذي يقوم به يقول مظلوم لنا: “قررت أن تكون دعوتي للإسلام من خلال مساعدة فقراء البرازيل من غير المسلمين،

لأعكس معنى الإسلام الحقيقي بشكل عملي للناس، وحتى يفرقوا بينه وبين ما تبثه وسائل الإعلام خاصة في المهجر،

من مغالطات خاطئة عن الإسلام والمسلمين”.

ويشدد الداعية المسلم على أن الدعوة إلى الإسلام واجب على كل مسلم خاصة في المهجر،

ويرى أن وسائلها أكبر من أن تنحصر في أسلوب واحد،

ولذلك فقد اختار لنفسه الدعوة إلى الإسلام عبر العمل الخيري عملا بقول الحديث النبوي الشريف “خير الناس أنفعهم للناس” [رواه الترمذي]

وفي هذا الإطار يقول الدكتور مظلوم بأن هدف هذا المشروع هو “مساعدة هذه الأسر الفقيرة على إيجاد عمل مناسب،

ومن ثم الاستطاعة إلى تحصيل أرزاقهم بشكل مناسب وشريف ولائق بهم”،

وأضاف: “نحن نأمل أن نكون سببا في نشر المحبة بين أفراد المجتمع الواحد، وأن يفكر الأغنياء دوما في مساعدة الفقراء حولهم

ولفت إلى أنه وجد أن أفضل طريق للمسلمين في الغرب والمهاجر للحفاظ على هويتهم “الانشغال بدعوة الآخرين لديننا الحنيف،

من خلال الطرق العملية التي تحمل الخير للآخرين”، مستطردا:

“بعد أن رأينا كثير من المجتمعات قد ابتعدت عن القيم الأخلاقية والإنسانية؛

فإن دورنا نحن المسلمين أن نكون قدوة للآخرين في تماسكنا بهذه القيم والأخلاقيات”.

ويرى مظلوم أنه ينبغي على كل مسلم أن يتحلى بالصدق في حياته الشخصية والعملية، لكي يحقق لنفسه النجاح الحقيقي الذي يتمناه لنفسه وأسرته.

وأكد على أهمية التزام على كل مسلم، وخصوصا في المهجر بهذا الصدق في حياته الشخصية والعملية “لأنه مراقب دائما،

ولأن ذلك ينعكس على كل المسلمين سواء بالايجاب أو السلب وليس عليه فقط”، مشددا على أنه:

“إذا أخطأ المسلم فالغرب يعتبر هذا الخطأ أحد سلبيات الدين الإسلامي، ولا يراه خطأ صادر من فرد واحد”.

ولد الداعية والقاضي علي محمد مظلوم عام 1960 بمدينة ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبرازيل،

من أبوين لبنانيين كانا قد هاجرا إلى البرازيل عام 1950،

ومثل غالبية المهاجرين اللبنانيين في ذلك الوقت، فقد عمل والده بالتجارة.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام