20 يوليو 2024

كيف نفرق بين القضاء و القدر و المكتوب و النصيب ؟

كيف نفرق بين القضاء و القدر و المكتوب و النصيب ؟

ذهب بعض العلماء الى ان معنى القضاء والقدر مترادفان وهذا موافق لبعض ائمة الغة الذين فسرو القضاء والقدر جاء فالقاموس المحيط القدر هو القضاء والحكم انتهى

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله مالفرق بين القضاء والقدر  فأجاب القضاء والقدر  هو شيء واحد الشيء الذي قضاه الله سابقا وقدره سابقا ويقال بهذا القضاء ويقال له القدر انتهى

العلماء القائلين بالتفريق بين القضاء و القدر :

وذهب علماء اخرون الى التفريق بين القضاء والقدر  ان القضاء سابق عن القدر فالقضاء هو ما علمه الله وحكم به فالأزل والقدر

هو وجود المخلوقات موافقة لهذا العلم والحكم قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قال العلماء القضاء هو الحكم الكلي الاجماعي في الازل والقدر جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله انتهى

وقال في موضع اخر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الاجمال في الازل والقدر هو الحكم بالوقوع فالجزئيات بتلك الكليات على سبيل التفصيل انتهى

وقال الجرجاني في التعريفات القدر خروج الممكنات من العدم الى الوجود واحدا بعد واحد مطابقا للقضاء والقدر القضاء فالأزل

والقدر فيما لا يزال والفرق بين القدر والقضاء هو ان القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعا والقدر وجودها متفرق أي يعني بعد حصول شرائطها انتهى

العلماء الذين قالوا  بتسبيق القدر على القضاء:

ورأى فريق اخر من العلماء عكس هذا القول فجعلوا القدر سابق على القضاء فالقدر هو الحكم السابق الازلي والقضاء

هو الخلق قال الراغب الاصفهاني في المفردات القضاء من الله تعالى واخص من القدر لان الفصل بين التقدير لان القدر هو التقدير والقضاء

هو الفصل والقطع وذكر بعض العلماء ان القدر بمنزلة المعد للكيل والقضاء بمنزلة الكيل ويشهد بذلك الله تعالى في قوله تعالى :

” وكان امرا مقضيا .” وقوله تعالى ايضا :” كان على ربك حتما مقضيا .

” وقوله تعالى :” وقضي الامر .” أي فصل وانه صار بحيث لا يمكن تنافيه انتهى

العلماء القائلين وحدة معنى القضاء والقدر:

ومن العلماء من اختار انهما بمعنى واحد اذا اجتمعا في عبارة واحدة صار لكل واحد منهما معنى قال ابن عثيمين رحمه الله القدر في الغة

بمعنى التقدير قال الله تعالى :” ان كل شيء خلقناه بقدر .” وقال تعالى :” وقدرنا فنعم القادرون .” 

واما القضاء فهو في اللغة الحكم ولهذا نقول ان القضاء والقدر متباينان  ان اجتمعا ومترادفان ان افترقى .

قال حد العلماء هو كلمتان ان اجتمعا افترقى وان افترقى اجتمعى فإذا قيل هذا قدر الله فهو شامل للقضاء

اما اذا ذكر جميعا كل واحد منهما معنى والتقدير هو ما قدره لله تعالى  في الازل ان يكون في خلقه اما القضاء فه

ما قضاه الله سبحانه وتعالى في خلقه من ايجاد او اعدام او تغيير وعلى هذا يكون التقدير سابقا انتهى .

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام