25 أبريل 2024

كيف يعبر الناس الصراط يوم القيامة ؟

كيف يعبر الناس الصراط يوم القيامة ؟

قوله صلى الله عليه وسلم: ويضرب جسر جهنم -هكذا وصف الصراط بأنه جسر مضروب على متن جهنم

– ثم يكلف الناس بالعبور  الآن المنافقون اختزلوا إلى النار،

وبعد الخدعة إلى النار من بقي؟ بقي الموحدون، فيهم الفجرة، وفيهم أهل الطاعة والإيمان،

فيهم فجرة من الموحدين لم يخرجهم فجورهم عن الإسلام، داخل دائرة الإسلام، لكنهم أصحاب معاصي وفسق، وبقي أهل الطاعة والحسنات،

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:  ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم  [رواه البخاري: 472] من الذي يقول؟الأنبياء فقط.

لحظة الوقوف على الصراط :


الناس في صمت مطبق من هول الموقف، لا يتكلم يومئذ إلا الرسل، وكلامهم:  اللهم سلم سلم ،

فقط لا غير، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

 فأكون أنا وأمتي أول من يجيز  [رواه البخاري ومسلم أول من يجوز ويقطع المسافة على هذا الصراط النبي -صلى الله عليه وسلم- أولاً،

ثم تقطع الصراط أمته خلفه، فإذا جاز هو وأمته جاز الأنبياء بأقوامهم.


جاء في حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم: ثم ينادي منادٍ: أين محمد وأمته؟ فيقوم فتتبعه أمته برها وفاجرها،

فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه العصاة الفجرة، فيتهافتون من يمين وشمال -يقعون في النار من يمين وشمال- وينجوا النبي والصالحون  [رواه البيهقي في دلائل النبوة ، وشعب الإيمان


وفي رواية:  فتفرج لنا الأمم عن طريقنا،

فنمضي غرا محجلين من أثر الطهور  [رواه أحمد  وقال محققو المسند: “حسن لغيره”] 

 ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم  [البخاري: ولا يتكلم إلا الأنبياء  فيمر المؤمن كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب  [رواه مسلم:


وفي رواية: ثم كمر الريح،

ثم كمر الطير، وشد الرجال، تجرى بهم أعمالهم  بحسب الأعمال يكون الجواز والمرور، والسرعة تتناسب تناسباً طردياً بحسب الأعمال الصالحة،

كلما كانت الأعمال الصالحة أكثر كلما كان العبور أسرع، والناس يتفاوتون في السرعة بحسب أعمالهم؛

فمنهم كالبرق، وهؤلاء أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، أولياء الله يجوزون كالبرق،

ثم أناس بعدهم كالريح، وأناس كالطير، وأناس كشد الرحال، وأناس كالسحاب، وأناس كانقضاض الكواكب، وأناس كشد الفرس،

وهناك أناس كطرف العين في البداية طرف العين والبرق والسحابة وانقاض الكوكب والريح والفرس وشد الرحل

حتى يمر الرجل الذي أعطي نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه، يجر بيد ويعلق يد، ويجر برجل ويعلق رجل،

وتضرب جوانبه النار، حتى يخلص آخر واحد ويتعثر في المشي وتضرب جوانبه النار ويتكفأ به الصراط، يميل الصراط ويهتز به.


وفي رواية: كأسرع البهائم

، ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا ثم مشيا، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه، قال: فيقول: أي رب لماذا أبطأت بي؟

فيقول: لم أبطأت بك إنما أبطأ بك عملك [رواه الحاكم: ، وقال:  “هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه”

وقال الذهبي : “على شرط البخاري ومسلم”] الله -عز وجل- لم يبطئ به، ولكن الذي أبطأ به عمله.

صفات الصراط:

قال في الحديث في وصف الصراط:  وبه كلاليب . وفي رواية:  وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به  [رواه مسلم:

 والكلاليب جمع كلوب، والكلوب هو الخطاف الذي يخطف الناس، وهذا الخطاف عظيم جداً للغاية، تقف الأمانة والرحم على جنبتي الصراط لعظم شأنهما وفخامة أمرهما؛

لكي يؤدب ويعاقب الخائن وينجو الأمين، ويعاقب القاطع، وينجو الواصل لرحمه.


الأمانة والرحم يشهدان للمحق ويشهدان على المبطل: 

 إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ  [الأحزاب: 72].  وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ  [النساء:]،

 فلما كانتا بهذه العظمة جعلتا على جنبتي الصراط.


هذا الكلاب أو الخطاف الذي يخطف الناس قال صلى الله عليه وسلم: مثل شوك السعدان  السعدان: جمع سعدانة،

والسعدانة نبات ذو شوك يضرب به المثل في طيب مرعاه، يقال: “مرعى ولا كالسعدان”.


 أما رأيتم شوك السعدان؟  شبه صورة الكلاليب بشوك السعدان، لكن عن عظم حجمها قال: 

غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله  فهذه الكلاليب مثل الشوك تخطف الناس،

قال:فتخطف الناس بأعمالهم  فشبه الكلاليب بشوك السعدان لسرعة اختطافها وكثرة الانتشال فيها،

عرفوها في الدنيا وألفوها مباشرة فعرض عليهم التشبيه بها،

قال:  وبحافتيه  أي: الصراط  ملائكة معهم كلاليب من نار، يختطفون بها الناس .


وفي رواية أبي سعيد: قلنا: وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة  [رواه البخاري] أي: تزلق فيه الأقدام.


وفي رواية قال أبو سعيد: “بلغنى أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف” [رواه مسلم


وهذا له حكم الرفع؛ لأنه لا يقوله برأيه، لابد أن يكون الصحابي قد سمعه.


 أدق من الشعرة، وأحد من السيف .

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام