12 أبريل 2024

ما هو الطب النبوي ؟

ما هو الطب النبوي ؟

الطب النبوي

مِن فضل الله تعالى أنه جعَل لكلِّ داءٍ دواءً، وجعَل في قرآنه وسُنة رسوله – صلَّى الله عليه وسلَّم – آياتٍ مِن الإعجاز

التي تَشفي كل الأمراض إنْ أخلص العبد النيةَ في توكله عليه؛

قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]،

وقال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما أنْزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً))؛ أخرجه البخاري في “الطب”

شاهد أيضا : من هم خير البرية ؟

تعريف الطب النبوي

 هو مصطلح يطلق على مجموعة النصائح المنقولة عن النبي محمد(صلى الله عليه و سلم) 

تتعلق بأمور طبية الذي تطبب به ووصفه لصحابته الكرام،

وقد دلَّهم على الداء والدواء،.وهو الذي لا ينطِق عن الهوى،

وحثَّهم على العلاج بما فاء الله تعالى عليهم مِن خامات طبيعيَّة ،

والتي وصلت إلينا على شكل أحاديث نبوية بعضها علاجي وبعضها وقائي،

لم يستخدم مصطلح الطب النبوي على عهد النبي محمد ولا الصحابة ولا الخلفاء الراشدون

إنما ظهرت في شكل أحاديث بدأ تجميعها على يد ابن قيم الجوزية في كتابه الطب النبوي وكتاب زاد المعاد وقام أيضاً الإمام البخاري والإمام مالك من تجميع هذه الأحاديث.

يصنف المرض نوعان

أمراض القلوب و أمراض الأبدان.

أما أمراض القلوب فهي نوعان مرض شبهة و شك

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ  سورة البقرة الآية 10)

و مرض شهوة يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ( سورة الأحزاب الآية 32)

و أمراض الأبدان

لها ثلاث قواعد حفظ الصحة و الحمية و استفراغ المواد الفاسدة.

الجانب النفسي في الطب النبوي:

لم يغفل النبي عليه الصّلاة والسّلام الجانب النّفسي في العلاج،

فقد حثّ على زيارة المريض في أكثر من حديث لما لزيارة المريض من آثار نفسيّة طبيّة تعمل على تقوية جهاز المناعة لديه،

ففي الحديث (من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنّة حتى يرجع)،

كما أنّ الرّضا بأمر الله تعالى وقضائه يحدث آثاراً عجيبة في نفس المريض قد تخلّصه من مرضه بأمر الله تعالى،

فقد دخل النّبي عليه الصّلاة والسّلام مرّة على رجل مريض فقال له طهور إن شاء الله،

فقال الرّجل وقد كان كبير السّن بل هي حمى تفور على رجل تزيره القبور،

فمن أراد الرّضا وتخلّص من الشعّور السّلبي زاد ذلك من قوّته ومناعته ضد الأمراض بأمر الله تعالى،

ومن سمح للشّعور السّلبي والسّخط أن يسيطر عليه يئس وزاد تعبه وألمه.

الجانب المادي في الطب النبوي:

حث النّبي عليه الصّلاة والسّلام على التّداوي بالعسل لما فيه من فوائد عجيبة، كما حثّ على الحجامة

وهي إخراج الدّم الفاسد من الجسم وهي نافعة لإزالة آلام الرّأس،

كما بيّن النّبي الكريم فائدة الحبّة السّوداء وأنّها علاج لكلّ داء إلا السّام،

وكذلك وجّه إلى استخدام الماء لمن يصاب بالحمى مقرّرًا أنّ الحمّى من فيح جهنم فأبردوا عنها بالماء،

وكذلك الأكل والدّهن من زيت الزّيتون لما فيه من الفائدة الكبيرة والبركة، وكذلك السّنا والسّنوت وهي السنامكي.

والخل الذي وصفه النّبي بقوله نعم الأدم الخل، والتّمر،

وحثّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام على أن يتصبّح المسلم كلّ يومٍ بسبع تمرات حتّى لا يضرّه في ذلك اليوم حسد أو سحر،

وأخيرًا لعلاج الحزن والاكتئاب أو تخفيف آثاره بتناول التلبينة وهي الشّعير المضاف إليه الماء.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام