25 أبريل 2024

من هو أول قاض فالإسلام ؟

من هو أول قاض فالإسلام ؟

عرف العرب مهمّة القضاء في الجاهليّة، وكان شيخ القبيلة أو العشيرة يُعتبر القاضي الذي يُرجع إليه في حلّ الإشكاليّات،

والفصل في المنازعات، مرتكزًا على موروثاتِ المجتمعِ، وتقاليده، وأعرافه في الحكم والقضاء بين النّاس،

وقد عُرف من قضاة العرب: القاضي أكثم بن صيفيّ التميميّ، الذي يُعتبر أوّل قاضٍ عربيّ .

القضاء في الإسلام

عندما بعث الله سبحانه وتعالى نبيّه محمّد -عليه الصّلاة والسّلام- برسالة الإسلام، احتاج المسلمون إلى من يحكم بينهم،

ويقضي في منازعاتهم وإشكالاتهم، ولا ريب أنّ النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- كان المرجع في ذلك؛

لما كان عنده من العلم والحكمة التي أوتيها من عند الله تعالى، وقد كان القضاء مهمّةً من مهامٍ عديدة للنّبي -عليه الصّلاة والسّلام-،

وقد ثبت عنه أنّه بعث عدداً من الصّحابة إلى اليمن،

مثل: علي ابن أبي طلب، ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهما- دون أن يختصّوا بمهمّة القضاء على وجه الخصوص .


القضاء في عصر الخلافة الرّاشدة

وفي عصر الخلافة الرّاشدة، عندما تولّى أبو بكرٍ الصّديق -رضي الله عنه- الخلافة كان سيّدنا عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- ممّن يعتمد عليه الخليفة في أمور القضاء،

لذلك تذكر مصادرُ كثيرة أنّ عمر بن الخطّاب كان أوّل قاضٍ في الإسلام، وعندما تولّى الفاروق -رضي الله عنه- الخلافة

وبسبب الحاجة الماسّة إلى مهمّة القضاء والفصل بين النّاس؛ لاتساع رقعة الدّولة الإسلاميّة،

فقد استحدث عمر -رضي الله عنه- منصب القاضي، وعيّن قضاة في الأمصار من بينهم: أبو الدرداء،

الذي ولّاه قضاء المدينة، ثمّ قضاء دمشق، وكذلك سلمان بن ربيعة الباهليّ الذي عيّنه على قضاء القادسيّة،

ثمّ قضاء المدائن، وأبو أميّة شريح بن الحارث الذي تولّى قضاء الكوفة، والصّحابيّ الجليل أبو موسى الأشعريّ على قضاء البصرة .

أول قاض فالاسلام :

قلَّد الخليفة العبَّاسي هارون الرشيد، منصب قاضي القضاة لأوَّل مرة في التاريخ الإسلامي إلى الإمام أبي يوسف

 الذي يُعتبر أوَّل من نظَّم شؤون القضاء باستقلاليَّة إلى حدٍ ما عن السلطة التنفيذيَّة، وأوجد الزي الخاص بالقضاة،

وتحددت مهام قاضي القضاة في بغداد كما كرَّس أبو يوسف مذهب أستاذه ابي حنيفة النعمان  في القضاء 

وكان يوجد قاضي قضاة واحد في بغداد، ومع قيام الدولة الفاطمية  في مصر،

أصبح هناك قاضي قضاة آخر في القاهرة على المذهب الشيعي الاسماعيلي ومع السلطنة المملوكية ،

أصبح لكل مذهب من المذاهب الاربعة من اهل السنة ، قاضي قضاة

وكان تقليد قاضي القضاة يتم في احتفال يقرأ فيه عهد الخليفة، وبعد ذلك يُباشر سلطته القضائيَّة،

هذه السلطة التي أُضيفت إليها وظائف أخرى غير قضائيَّة، مثل إمارة الحج  والخِطابة والنظر في الجوامع والتدريس ووِكالة بيت المال

والحكمة  ومشيخة الشيوخ ودار الضرب والأسوار وغيرها، مما يدل على المكانة

التي كان يحتلها قاضي القضاة، سواء في بغداد أو القاهرة أو دمشق أو قرطبة (حيثُ عُرف بقاضي الجماعة.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام