23 أبريل 2024

الحياة الاجتماعية من المنظور الإسلامي

الحياة الاجتماعية من المنظور الإسلامي

الحمد لله رب العالمين الذي جعل الإنفاق في الخير ابتغاءَ مَرضاته، وتثبيتًا للنفس، فقال جلَّ شأنُه عن المؤمنين: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ [البقرة: 265]، وجعل سبحانه للصدقة والتطوع أثرًا مزدوجًا، فهي تُطهِّر النفس حين تَصرِفها عن حرصِها الزائد على الكسْب، وهي تُزكي نَضارتها؛ قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]. والصلاة والسلام على رسوله الكريم الذي حضَّ على الصدقة والتطوع، فقال: (على كل مسلم صدقةٌ)، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (فيعمل بيديه، فينفع نفسَه ويتصدَّق)، قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: (يأمر بالخير)، أو قال: (بالمعروف)، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: (يُمسك عن الشر؛ فإنه له صدقة) الدين الإسلامي دين جامع شامل حيث تجد بداخله الأطر العاملة لمختلف نواحي الحياة ايًا كانت فلم يترك صغيرة أو كبيرة إلا وأرسى لها قواعدها وبالتالي لن يغفل الدين الإسلامي عن وضع القواعد لشكل حياة الإنسان الاجتماعية والتي تسير وفق الضوابط الشرعية والتي يمكن إجمالها في الآتي:

-أن يكون الإنسان محبًا للحياة مقبلًا عليها. -يشغل الإنسان أوقاته دائمًا فبخلاف العمل هناك العبادات وهناك الهوايات مما يعمل على تنشيط الحياة وتحريك مياها الراكدة ويجعل الإنسان مستمتعًا بتلك الحياة كما أنها تساعده على أن يتواجد في محيطات اجتماعية متنوعة ومختلفة.

-أن يضع الإنسان لنفسه هدف وخطة مناسبة لتحقيقه والوصول إليه دون كلل أو ملل فلا يوجد طعم للحياة دون غاية أو هدف نسعى إليه بهمة ونشاط. -التواد والتراحم والاحترام بمختلف أشكاله.

-التفاعل مع الناس في مواقفهم سواء المفرحة أو الحزينة مما يعمل تقوية العلاقات الاجتماعية وتنمية روح المحبة بين الأفراد.

-أن يراعي الإنسان التوازن بين المادة والروح فالإنسان يتمون من مادة وروح كل منهم بحاجة لغذاء مناسب له على أن لا يطغى أحدهما على الآخر لذا فالإنسان بحاجة إلى الزواج والأسرة مثًلا مما يشبع حاجة مادية وحاجة روحية لديه كما أنه بذلك ينفذ أمرًا ربانيًا وأمرًا من النبي صل الله عليه وسلم.