23 يوليو 2024

حكم قص المرأة شعرها في الاسلام ؟؟؟

حكم قص المرأة شعرها في الاسلام ؟؟؟

رأي الفقهاء في هذه المسألة :

اختلف في قص المرأة شعر رأسها فمن الفقهاء من كرهه، ومنهم من أجازه بشرط ألا يكون في ذلك تشبه بالرجال، أو بالكافرات والفاسقات؛ لما روى البخاري (5885) عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ) .

وضابط التشبه بالرجل: أن تقص شعرها على هيئة ، تجعل رأسها تبدو كرأس الرجل .

ادلة جواز قص المرأة شعرها :

ودليل جواز قص الشعر للمرأة: أن الأصل الإباحة، وما روى مسلم (320) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، قَالَ:  وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ ، حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ .
والوفرة: ما كان إلى الأذنين لم يجاوزهما، وتليها الجمة إلى الكتفين، ثم اللِّمَّة ، وهي ما ألم بالكتفين.
 
قال النووي رحمه الله في شرخ مسلم: ” وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء” انتهى.
 
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” ما حكم الشرع في قص شعر المرأة ، علماً بأن النية ليست التشبه

بالأجنبيات والله يحفظكم ويجزاكم كل خير؟
فأجاب: قص المرأة شعر رأسها : 
إن كان على وجهٍ يشبه أن يكون كرأس الرجال : فإن هذا حرامٌ ، ولا يجوز ؛ بل هو من كبائر الذنوب؛

لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجل والمتشبهين من الرجال بالنساء.
وأما إن كان على وجه يخالف ما يكون عليه من شعر رؤوس الرجال : فإن المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله أن ذلك مكروه . 

رأي بعض اهل العلم في هذه المسألة :


وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك ، محتجاً بما يروى عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كن يقصصن رؤوسهن بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون كالوفرة . 
ولكن أجيب عن ذلك : بأنهن يفعلن هذا من أجل أن يُعلم عزوفهن عن الأزواج ، لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لا يحل لأحدٍ أن يتزوجهن ، كما قال الله تعالى: ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ).
وقول السائل: إنها لا تريد التشبه ؟


ينبغي أن يُعلم :

أنه إذا حصلت المشابهة ، حيث لا تحل ؛ فإنه لا يشترط فيها القصد؛ لأن المشابهة صورة شيءٍ على شيء ،

فلا يشترط فيها القصد، فإذا وقعت المشابهة على وجهٍ محرم: فإنها ممنوعة ، سواءٌ قصد ذلك الفاعلُ ،

أم لم يقصده. 
وكثيرٌ من الناس يظنون أن المشابهة المحرمة : لا تكون محرمةً إلا بالنية والقصد !
وهذا خطأ، بل متى حصلت صورة المشابهة المحرمة ، كانت محرمة ؛ سواءٌ قصد الفاعل هذه المشابهة ،

أم لم يقصدها” انتهى .

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام