20 يونيو 2024

هل تعلم لماذا اقسم الله بإحدى عشرة قسما في سورة الشمس ؟؟

هل تعلم لماذا اقسم الله بإحدى عشرة قسما في سورة الشمس ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

المقسم عليه هو:

فلاح من زكى نفسه وطهرها، وخيبة وخسارة من دسَّى نفسه وحقرها بالمعاصي والآثام، والمعنى:

أن الله -سبحانه وتعالى- أقسم على فلاح من طهر نفسه وزكاها، وحقارة وخسارة من أفسدها، ولوثها

بالذنوب والمعاصي، أو المعنى: أنه أقسم على فلاح من طهر الله نفسه، وخسارة من حقر الله نفسه؛ جاء

في معاني القرآن وإعرابه للزجاج: “(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) هذا قسم، وجوابه: (قَدْ أفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا…)،

ومعناه: لَقَدْ أَفْلَحَ..، ولكن اللام حذفت، لأن الكلامَ طَالَ فصار طوله عوضًا منها”.

وجاء في أضواء البيان للشنقيطي:

 “فِي تِلْكَ الْآيَاتِ الْعَشْرِ: يُقْسِمُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسَبْعِ آيَاتٍ كَوْنِيَّةٍ، هِيَ: الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَاللَّيْلُ،

وَالنَّهَارُ، وَالسَّمَاءُ، وَالْأَرْضُ، وَالنَّفْسُ الْبَشَرِيَّةُ، مَعَ حَالَةٍ لِكُلِّ مُقْسَمٍ بِهِ، وَذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ:

فَلَاحُ مَنْ زَكَّى تِلْكَ النَّفْس، وَخَيْبَةِ مَنْ دَسَّاهَا”.

جواب القسم في قوله قَدْ أَفْلَحَ

وقال ابن عطية: “وجواب القسم في قوله قَدْ أَفْلَحَ، التقدير: لقد أفلح، والفاعل بـ «زكى» يحتمل أن يكون الله تعالى،

كأنه قال: قد أفلحت الفرقة أو الطائفة التي زكاها الله تعالى، ومَنْ: تقع على جمع وإفراد، ويحتمل أن يكون الفاعل

بـ «زكى» الإنسان وعليه تقع مَنْ، كأنه قال: قَدْ أَفْلَحَ من زكى نفسه، أي: اكتسب الزكاء الذي قد خلقه الله،

وزَكَّاها معناه: طهرها ونماها بالخيرات، ودَسَّاها معناه: أخفاها وحقرها، أي: وصغر قدرها بالمعاصي،

والبخل بما يجب”. والله أعلم.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام