23 يوليو 2024

حكم حرية تصرف المرأة في مالها في الاسلام

حكم حرية تصرف المرأة في مالها في الاسلام

حكم مال الزوجة الخاص بها

فاعلم رحمك الله أن مال الزوجة خاص بها لا يشاركها غيرها إلا أن تعطيه بطيب نفس؛ لقوله تعالى: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً. {النساء: 4}

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالصدقة، فجعلن يتصدقن بحليهن، ولم يسألهن النبي صلى الله عليه وسلم هل استأذنتن أزواجكن أم لا ؟ فدل ذلك على الجواز عموماًً.

وثبت أن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها: أعتقت وليدة لها، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. روه البخاري ومسلم، وأن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما باعت جارية لها وتصدقت بثمنها دون أن تستأذن الزبير زوجها. رواه مسلم.

ما ذهب إليه جمهور العلماء

وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء أن للمرأة في مالها الخاص حق التصرف فيه، وأما الحديث الوارد بلفظ: لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها. فقد ضعفه بعض العلماء، حتى لو صح فقد حمله أهل العلم كالخطابي والشافعي والبيهقي على حسن العشرة، لا على الواجب. كما ورد ذلك في معالم السنن للخطابي، وفي سنن البيهقي الكبرى.

مسألة يجب التفطن لها

لكن هاهنا مسألة يجب التفطن لها، وهي أن الزوج إذا أذن لزوجته للخروج للعمل بشرط أن تنفق من راتبها على بعض مستحقات المعيشة مقابل تنازله عن حقه في بقائها في بيت الزوجية، فإن هذا الشرط صحيح، والمسلمون عند شروطهم..

ولذلك على هذه الزوجة إذا كان قد شرط عليها زوجها مقابل العمل شيئا أن توفي به، وليس لك أن تمنعها من إعطاء أمها من مالها لأن لها الحق في التصرف فيه.

ونصيحتنا لكل الازواج أن تحذروا من تفتحا باباًً للشيطان بسبب بعض النفقات القليلة، فتتحول حياتكم بعد السعادة إلى الشقاء، وبعد الاجتماع إلى الفرقة، واجعلوا بينكما الود والرحمة لتدوم السعادة وليسعد بينكم أطفالكم.

  والله أعلم.

يمكنكم متابعة برامج قناة الانسان و الموقع نور الاسلام