20 يوليو 2024

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

هذا المبحث جدير بالإهتمام خاصة أن جهود أهل إفريقيّة لم تنل حظها من التعريف بأعلامها وخاصة تلاميذ مالك من

الأفارقة الذين لهم أثر واضح كالشمس في ضحاها والقمر إذا تلاها في نشر علم مالك في ربوع إفريقيّة ،وهم يصلون

إلى أربعة وأربعين راويا .غير أنّ المصادر المتوفرة وخاصة منها كتب التراجم لم تسعفنا بما يشفي غليلنا ، فقد

اقتصرت في كثير من الأحيان على ذكر اسم الراوي فقط .

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

وهم كالآتي :

1- علي بن زياد التونسي :

أ-نسبته وميلاده : هو أبو الحسن علي بن زياد ، نقل ابن شعبان أنّه عبسي ، ونقل شرحبيل أنّه مت العجم غير أنّ

الشيخ الشاذلي النيفر رحمه الله وجد توافقا بين النقلين بقوله : ” ويمكن التوفيق بين الأمرين بأنّه عبسي من جهة الولاء

فإذا ما اشتهر انّه عبسي وهو في الحقيقة من العجم لم يكن تضارب بين الأمرين “

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

أما عن مولده فقد اتفقت الروايات على أنّه ولد بطرابلس ثم انتقل إلى تونس.

ب- مشائخه : انفرد القاضي عياض في المدارك بذكرتتلمذ ابن زياد عن خالد بن أبي عمران وكان ذلك قبل ذهابه إلى

المشرق ، ولخالد الفضل بعد الله عز وجل في نشر بذور العلم في تربة إفريقيّة ثم حمل راية العلم بعده في تونس

المتخرج عليه علي بن زياد التونسي.

ذكر أبو العرب شيوخه من المشرق ومن أهمهم أمير المؤمنين في الحديث مالك بن أنس الذي روى عنه الموطأ ، لم

تذكر المصادر تاريخ إدخاله للموطأ لإفريقيّة بل اكتفت بذكر أنه أول من أدخل الموطأ لإفريقيّة .

اذن فابن زياد هو الذي شيد صرح المدرسة المالكيّة بإفريقيّة وهو همزة الوصل بين علم مالك وطلب الأفارقة .

ومن الذين سمع منهم في الشرق : سفيان الثوري وروى عنه الجامعين الكثير والوسط .

ولعل شغوف بن زياد بعلم مالك عائد أساسا لأن مالك كان ينتقي الرجال .

أما عن تلامذته فمن أهمهم أسد بن الفرات ، البهلول بن راشد

المذهب المالكي بتونس

ألّف كتابا أسماه ” خير من زينته “

أما عن موطأه فهو من الموطآت المرويّة عن الإمام مالك لأن بن زياد من الطبقة الاولى الآخدة عن مالك.

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

ج- وفاته : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة .

2-عبد الله بن غانم الرعيني :

أ-ميلاده : ولد سنة ثمان وعشرين ومائة.وكان أبوه من العرب الذين كانوا بإفريقيّة أيّام بني أميّة .

ب-طلبه للعلم : سمع من كبار محدثي إفريقيّة في عصره ، فقد روى عن عبد الرحمان بن زياد و خالد بن أبي عمران

المحدث التونسي ، ثم ارتحل إلى المشرق فدخل مصر والحجاز والشام والعراق وسمع من عديد الرواة.

كان الإمام مالك يجلّه وإذا جاء أقعده إلى جنبه ويسأل عن أخبار المغرب وإذا رأى أصحابه ذلك قالوا شغله المغربيّ

عنّا.

قال فيه أبو العرب التميمي : كان ثقة فقيها عدلا في قضائه .

قال عنه ابي سعيد : كان رجلا فقيها مقدما مع فصحاة اللسان

ج- وفاته : توفي في ربيع الآخر من سنة تسعين ومائة ودفن بمقبرة باب نافع.

3-أسد بن الفرات :

أ-مولده :ولد بحرّان سنة اثنتين وأربعين ومائة بعد الغرق بالطوفان.

ب- طلبه للعلم : سمع من عليبن زياد الموطا وتلقى عنه أصول مذهب مالك. ثم أعاد سماع الموطأ على الإمام مالك

الذي لاحظ شغفه وحرصه على الطلب فأمر بإدخاله مع المصريين حتى نال علما وفيرا.

من الأحاديث التي كان يرويها قوله :” عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّ

الله عليه وسلّم قال :” تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله إلّا رجلا كانت بينه وبين

أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا .”

المذهب المالكي بتونس

توفي سنة 213 هـ

4-محمد بن معاوية الحضرمي الطرابلسي القروي

ذكره الأستاذ طاهر احمد الزاوي في كتابه أعلام ليبيا لأنه من طرابلس الغرب .

قال أبو العرب : سمع من أبي معمر ومالك بن أنس موطؤه ومن الليث بن سعد وابن لهيعة وغيرهم.

لم تذكر المصادروكتب التراجم لم تذكر شيئا من تواريخ وفاته ورحلته.

5-عيسى بن شجرة التونسي :

اندلسي سكن إفريقيّة وله رواية عن مالك ، سمع منه الموطأ

قال ابو العرب التميمي :” ولاه سحنون قضاء تونس وكان قد ولي قضاء تونس قبل أن يوليه سحنون “

مقتطف من بحث تخرج بجامعة الزيتونة 2015/2016

كيف وصل المذهب المالكي إلى تونس ؟

تابعونا على نور الإسلام و الإنسان