20 يونيو 2024

التّعايش مع وباء “كورونا” في صلاة الجمعة، وليس تعطيلها

التّعايش مع وباء “كورونا” في صلاة الجمعة، وليس تعطيلها

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 122495241_3162927530475995_8322810771685127217_o.png

بسم الله الرحمن الرحيموصلّى الله علي سيّد المرسلين محمّد وعلى آله وأزواجه

التّعايش مع وباء “كورونا” في صلاة الجمعة، وليس تعطيلها

صلاة الجمعة واجبة على كلّ مكلّف، وهي شعيرة عظمى من شعائر الإسلام في بلاد الإسلام، وهي من مسؤوليات

الدّولة تجاه مواطنيها. وقد تفهّم الجميع في بداية ظهور وباء “كرونا” قرار الحكومة بتعطيلها وتعطيل سائر

الصلوات الخمس في الجوامع والمساجد، تبعا لتعطيل جميع أنشطة الحياة التربوية والاقتصادية والاجتماعية

والإدارية، وقد كان حينذاك تبرير اللجنة الصّحية الوطنية مقنعا لإدراج الجوامع والمساجد ضمن أماكن التّجمّعات

الّتي هي مظنّة انتشار العدوى كالمصانع والأسواق والمقاهي والملاعب.أمّا الآن وقد اتّخذت السلطات السياسية

قرار التّعايش مع الوباء مع وجوب أخذ الاحتياطات الوقائية اللاّزمة، وعلى أساس هذا القرار فُتِحت أبواب الحياة

الاجتماعية والاقتصادية والتربوية على مصراعيها، فإنّه يصبح قرار تعليق صلاة الجمعة غير مبرر من الناحية

الشرعية، وهي الناحية التي ترفع الإثم عن كلّ من له صلة بإقامة صلاة الجمعة من المسؤولين السياسيين، وأئمّة

الجمعة، وعموم المصّلين. هذا وقد تبيّن أنّ مرتادي الجوامع والمساجد هم أكثر النّاس التزاما بالبرتوكولات

الصادرة في الغرض الّتي تؤكّد اللجنة الصّحية على نجاعة الأخذ بهذه الاحتياطات الوقائية. علما أنّ غلق الجوامع

يوم الجمعة من الزوال إلى صلاة العصر لا يعفي النّاس من وجوب إقامة الجمعة؛ لأنّ وقت الجمعة ممتدّ إلى

الغروب، فإذا فتح الجامع وجبت الجمعة، وهذا على فرض مشروعية هذا التعطيل. ولنا أن نتساءل عن العلاقة بين

تعطيل الجمعة وحظر التّجوال ليلا حتى يكونا متلازمين في قرارات السّادة الولاة؟ والله أعلم

الحبيب بن طاهر

التّعايش مع وباء “كورونا” في صلاة الجمعة، وليس تعطيلها

تابعونا على نور الإسلام و الإنسان