25 أبريل 2024

قصة بطل من الجزائر.. زيان عاشور القائد الذي قاتل الفرنسيين مع 35 مقاوماً فقط

قصة بطل من الجزائر.. زيان عاشور القائد الذي قاتل الفرنسيين مع 35 مقاوماً فقط

الجلفة إنفو للأخبار - ما سجلته الذاكرة عن الشهيد القائد "زيان عاشور"

في 7 نوفمبر/تشرين الثاني من العام 1956، ودَّعت الجزائر المناضل زيان عاشور، قائد جيش التحرير الوطني في

منطقة الصحراء، بعدما قُتل على يد الاستعمار الفرنسي بالقرب من جبل ثامر إثر معركة، لتنتهي بذلك قصة بطل

وتبدأ ملحمة تحرير وطن.

من هو زيان عاشور؟ وكيف ساهمت بطولاته في تحرير وطنه الجزائر؟

بدايات زيان عاشور

في ولاية بسكرة، وتحديداً منطقة البيض، وُلد زيان عام 1919، حيث تلقى تعليمه وصولاً إلى المرحلة الثانوية،

ليستكمل بعدها دراسة العلوم الشرعية.

ولكن في عام 1939، تم تجنيده عنوةً من قِبل الجيش الفرنسي وتخرج منه عام 1944.

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، انخرط في صفوف حزب الشعب، وكلف بأمور الدعاية والترويج والإعلان في

منطقة أولاد جلال.

ومن أجل تأدية مهامه على أكمل وجه، فتح دكاناً ثم مقهى بأولاد جلال، وكان هذا المقهى مكان شبهة من قِبل

الإدارة الفرنسية التي أغلقته عدة مرات.

اعتُقل زيان عاشور أول مرة عقب حوادث 8 مايو/أيار 1945 الأليمة، وأطلق سراحه إثر العفو العام في مارس/

آذار 1946. ثم اعتُقل ثانية عام 1948؛ لمشاركته الفعلية في دعم حزب حركة الانتصار في الانتخابات، ثم أطلق

سراحه بعد عدة شهور.

مناضل حتى في فرنسا

زيان عاشور القائد الصحراوي الذي قاتل الفرنسيين مع 35 مقاوماً فقط، وفضّل  الشهادة على الاستسلام

وبعدما حاول الحاكم العسكري إغراءه بمنصب ليقنعه بالتوقف عن العمل مع الحركة الوطنية، غادر زيان إلى

فرنسا وتحديداً مدينة ليون، حيث واصل نشاطه النضالي بين أوساط المهاجرين.

في عام 1952، عاد زيان أدراجه، ومن جديد تعرَّض للاعتقال، بسبب نشاطاته السياسية التي لم يتوقف عنها قط.

في العام 1953، رُزق زيان بولد سمَّاه جمال عبدالناصر؛ تيمناً بنجاح الثورة المصرية عام 1952.

مجدداً اعتقلته السلطات الفرنسية عام 1954، وما إن خرج من السجن أي قبيل اندلاع الثورة، عيَّنه مصطفى بن

بولعيد مسؤولاً على المنطقة الصحراوية، فشرع في تجنيد الشباب وتدريبهم وتنظيم اللجان الشعبية، وخلايا

المسبلين في المدن والقرى استعداداً لاندلاع الثورة.

السجن يفتح الأبواب للمقاومة الصحراوية

ولكن في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، اعتقله الاستعمار الفرنسي مجدداً في سجن الكدية، حيث كان يوجد عدد

من الكوادر الوطنية مثل مصطفى بن بولعيد، الذي ساعده على التخطيط لما بعد خروجه من المعتقل.

في عام 1955، ومباشرة بعد خروجه من السجن، اجتمع زيان بمناضلي الجبهة في بوسعادة، فيقرر انطلاق الثورة

في الناحية، متخذاً جملة من القرارات، من أهمها :

1.  الإسراع بتكوين نواة جيش التحرير الوطني بالجهة اعتماداً على أبنائها.

2.  تجميع الأسلحة وإبقاؤها في يد مجاهدي الجهة، إلا ما زاد على الاحتياجات الضرورية.

 بلغ عدد المقاتلين تحت عهدته أكثر من ألف في معاقل الثورة بالجبال، وكان ينتقل من موقع لآخر لتدريب المقاتلين

والمقاومين إلى أن تم تعيينه رسمياً قائداً عاماً لوحدات الجيش آنذاك.

وفاته

في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1956، دارت معركة إثر اكتشاف القوات الفرنسية فرقة مقاتلين بوادي

خلفون، وترجح مصادر وجود خيانة كشفت مكانهم.

اندلع اشتباك بين الطرفين وحاصرت قوات الاستعمار المكان واستقدمت قوات برية وجوية.

كان عدد المقاتلين لا يتعدى 35، ورغم ذلك قرروا القتال.

بعد ساعات من المقاومة، نفدت الذخيرة، فقُتل سي زيان مع 7 من رفاقه وتم أسر الباقين.

استغلت فرنسا قتلها زيان لتستعرض جثته على أولاد القرى المجاورة؛ لتدمير معنوياتهم، خاصة في مسقط رأسه،

وتغنَّت الصحافة الفرنسية بما اعتبرته انتصاراً ساحقاً.

وبعدما مثّلت قوات الاستعمار الفرنسية بجثة زيان، تم دفنه سراً في مقبرة عمومية، لكن من دفنه أخبر الثوار

بمكانه، بحسب ما نشرته صحيفة الحوار الجزائرية.

وبعدما نالت الجزائر استقلالها، تم نقل جثته إلى مقبرة الشهداء في منطقة الجلفة، حيث يرقد بطلاً من أبطال الثورة

الشهيد زيان عشور - مفاتيح

قصة بطل من الجزائر.. زيان عاشور القائد الذي قاتل الفرنسيين مع 35 مقاوماً فقط

يمكنكم متابعتنا على موقع نور الإسلام و الإنسان