20 يونيو 2024

عمل المرأة الريفية .. بين مطرقة الحاجة وسندان الاستعباد

عمل المرأة الريفية .. بين مطرقة الحاجة وسندان الاستعباد

في يومها العالمي.. المرأة الريفية "ملح الأرض" (صور) | مصراوى

تسعون في المائة من النساء الريفيات هن من يجمعن الغلال والخضار في تونس أي أنهن من يحققن الأمن

الغذائي، هن مصدر إعمار الأرياف ويقفن حاجزًا أمام التصحر نظرًا لعملهن في الزراعة، ويشاركن بنسبة 65 في

المائة من الناتج القومي الخام و58 في المائة منهن معيلات لأسرهن وتفوق ساعات العمل في أحيان كثيرة 13

ساعة في اليوم الواحد.

هذه نسب وأرقام وزارة المرأة التونسية تعمل عليها منظمات محلية ودولية وتُطرح في الندوات والأيام الدراسية

وتُناقش في المكاتب الحكومية لتخرج في توصيات خلاصتها التأكيد أن دور المرأة الريفية جوهري وأساسي في

الدورة الاقتصادية.

لكن ما إن تغادر أروقة المكاتب وتترجل بين الضيعات وفي المسالك الفلاحية حتى تطالعك مثلًا النسوة في أحد

أرياف معتمدية السبيخة التابعة لولاية القيروان متدثرات بما يملكنه من ملابس يقين بها لفح برد فجر الشتاء

وينتظرن صاحب “الكميون” (الشاحنة) ليحملهن واقفات إلى إحدى الضيعات.

ظروف عمل غير إنسانية

نساء “الدوار” (القرية) يظهرن وكأنهنّ “ملك” صاحب الشاحنة فهو من يشغلهن ويدفع لهن، ولا يقتصر دوره

على إيصالهن إلى العمل بل هو الوسيط فمهنته تأجير النسوة للفلاحين وويل لكل امرأة تقرر الخروج للعمل مع

صاحب شاحنة أخرى أو في ضيعة تختارها، هكذا تحدثت علجية إحدى العاملات الريفيات لـ”ألترا تونس”.

نحن كـ”أدوات البناء التي يكتريها المقاول لإنجاز بناية، لا فرق بيننا وبين تلك الماكينات”، تضيف بسمة هي

الأخرى بنصف ابتسامة ساخرة حزينة قائلة: “هو من يؤجرنا ويدفع لنا يوميتنا ونحن نطلب دائمًا رضاه حتى نحافظ

على مورد رزقنا”.

تصميم أفضل تطبيق على الهاتف المحمول لتمكين المرأة الريفية في المنطقة العربية

عمل المرأة الريفية .. بين مطرقة الحاجة وسندان الاستعباد

تابعونا على نور الإسلام و الإنسان