20 يوليو 2024

تفسير: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة…)

تفسير: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة…)

♦ الآية: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ

وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾.

♦ تفسير البغوي “معالم التنزيل”: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ﴾، جَمْعُ شَهْوَةٍ، وَهِيَ مَا تَدْعُو النَّفْسُ

إِلَيْهِ، مِنَ النِّساءِ، بَدَأَ بِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ،﴿ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ ﴾، جَمْعُ قِنْطَارٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

وَالضَّحَّاكُ: أَلْفٌ وَمِائَتَا مِثْقَالٍ،قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الْمُقَنْطَرَةِ ﴾، قَالَ الضَّحَّاكُ: الْمُحَصَّنَةُ الْمُحْكَمَةُ

﴿ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ﴾، قيل: سُمِّيَ الذَّهَبُ ذَهَبًا لِأَنَّهُ يَذْهَبُ ولا يبقى، والفضة فضة لِأَنَّهَا تَنْفَضُّ، أَيْ: تَتَفَرَّقُ،

﴿ وَالْخَيْلِ ﴾: الْخَيْلُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَاحِدُهَا فَرَسٌ، كَالْقَوْمِ وَالنِّسَاءِ وَنَحْوِهِمَا، ﴿ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ:

هِيَ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: تَسْوِيمُهَا حُسْنُهَا، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هِيَ الرَّاعِيَةُ، يُقَالُ: أَسَامَ الخيل

وسوّمها، وقال الْحَسَنُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْمُعَلَّمَةُ من السيماء وهي الْعَلَامَةُ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: سِيمَاهَا الشَّبَهُ وَاللَّوْنُ،

وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَقِيلَ: الْكَيُّ، وَالْأَنْعامِ، جَمْعُ النَّعَمِ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ،

﴿ وَالْحَرْثِ ﴾، يَعْنِي: الزَّرْعَ، ذلِكَ، الذي ذكرت، ﴿ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ﴾، يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا مَتَاعٌ يَفْنَى، ﴿ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ

الْمَآبِ ﴾، أَيِ: الْمَرْجِعِ، فِيهِ إشارة إلى التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة.


تفسير: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة…)

تابعونا على نور الإسلام و الإنسان