17 يونيو 2024

يوم عرفة.. يوم الحج الأكبر فضائله ومآثره

بدءا من شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة، يبدأ حجاج بيت الله الحرام في التدفق إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، وهو الوقوف بعرفة، بعد أن يقضوا يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) في مشعر منى.ويوم عرفة من أعظم أيام الله، تغفر فيه الزلاّت، وتجاب فيه الدعوات، وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين، وجعله الله كالمقدمة ليوم النحر، وقد وردت في فضائله ومآثره والأعمال المشروعة فيه -للحاج ولغير الحاج- أحاديث نبوية عديدة.أفضل الأيامورد في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟”.وفي مسند أحمد وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثا غبرا”.وروى ابن خزيمة وابن حبان والبزار وأبو يعلى والبيهقي عن جابر، رضي الله عنه، مرفوعا أيضا: “ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثا غبرا ضاجين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي، فلم يُر يوما أكثر عتقا من النار، من يوم عرفة”.‏كما ورد في كتاب الحج بـ”موطأ الإمام مالك” أن يوم عرفة هو اليوم الذي “ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذاك إلا لما رأى من تنزّل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام”