17 يونيو 2024

من كبائر الذنوب: الكذب في الرؤيا ولو لمصلحة

.بعض الناس من باب النُّصح والمحبة لقريبه أو صديقه، يزعم أنه رأى له رؤيا في المنام؛ لتخويفه وزجْرِه عما هو فيه من المعاصي وبعضهم يدعي ذلك من باب المزح وإضحاك الآخرين فما الحكم؟الجواب:نص العلماء على أن هذا محرم، بل من كبائر الذنوب؛ لقولهﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ» رواه البخاري..وفي البخاري أيضًا: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ؛ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ»..قال القسطلاني ـ رحمه الله ـ : ” لأن إيصال إحداهما [حَبَّة الشعير] بالأخرى غير ممكن عادة وهو كناية عن استمرار التعذيب”..وقال الإمام الطبري ـ رحمه الله ـ:وإنما اشتد فيه الوعيد مع أن الكَذب في اليقظة قد يكون أشد مَفسدة منه إذ قد تكون شهادة في قتل أو حَدٍّ أو أخذ مال؛ لأن الكَذب في المنام كذبٌ على الله أنه أراه ما لم يَره والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين؛ لقوله تعالى: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية.وإنما كان الكذب في المنام كذبًا على الله لحديث: (الرؤيا جزء من النبوة ) وما كان من أجزاء النبوة فهو من قِبَل الله تعالى” انتهى ملخصًا[فتح الباري للحافظ ابن حجر] .فوجب التحذير؛ لأن من الناس من يظنه من الأمور الهينة وهو عند الله تعالى عظيم.