17 يونيو 2024

هل يجوز الاحتفال بعيد ميلاد المسيح وبرأس السنة الميلادية؟

الجواب: لا يجوز للمسلم أن يحتفل بعيد ميلاد المسيح عليه

السلام، لأنّ الاحتفال بذلك ليس من شعائر الإسلام في شيء وفيه تشبّه بالنصارى.وهذا لا يعني بحال التحريض على عدم احترام المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، إذ كلّ مسلم مدعو إلى احترام كافة أنبياء الله ورسله والاعتراف برسالاتهم، وعدم إنكار ما صحّ نزوله عليهم من الوحي. ولكن في نطاق الاتجاه الإسلامي وبالأساليب التّي يقرّها الدّين الحنيف. فالقرآن الكريم صريح في التنويه بشأن الرسل عليهم السلام، والإعلان بأن اعتراف المسلم برسالاتهم جزء من الإسلام، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ [لبقرة:285].بل إن القرآن وصف المكذبين بمن صحّت رسالتهم بأنّهم كافرون، ولو كانوا يعلنون إيمانهم، وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ۝ أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: 150،151].وبهذا يتبين أنّ عدم الاعتراف بسيدنا عيسى عليه السلام شيء ومسايرة النصارى في طرق احتفالهم بمولده شيء آخر.هذا فيما يخصّ الجزء الأول من السؤال، وأما الجزء الثاني المتعلّق برأس السنة الميلادية فالجواب أن الاحتفال برأس السنة ليس ديناً إنّما هو عادة كان يمكن السكوت عن إقامتها أو المشاركة فيها لولا أنّها تقام-عادة- مصحوبة بكثير من المنكرات والأعمال المخالفة لتعاليم الإسلام.فتوى الشيخ محمد الهادي بالقاضي رحمه الله تعالى (الفتاوى التونسية: 1/413 رقم:37).