15 يونيو 2024

حكم بناء القبور

_لكن مع تقادم الزمن وتخلِّي بعض العلماء عن مهمته؛ انحرفت فئات من المسلمين عن جادة الطريق، وزيَّنت لهم شياطين الإنس والجن ما لم يُنزِل به الله من سلطان؛ فتشوَّهت صورة العقيدة البيضاء، ودخل فيها ما يعقِّدها ويخرجها عن يُسْرها ونقائها؛ فأضحت العلاقة بين العبد وربه تتطلب وسطاء وشفعاء من الأموات فضلاً عن الأحياء._ومن أشدِّ صور هذا التشوُّه العقدي تقديس القبور والأضرحة واتخاذها واسطة للتقرُّب إلى الله عز وجل، فضلاً عن اتخاذها آلهة من دون الله؛ بصرف صنوف من العبادة لها مثل: الذبح والاستغاثة والتوسل.. إلخ. وتتعاظم الخطورة مع إقامة الاحتفالات السنوية عند هذه القبور فيما يسمى بظاهرة «الموالد» حيث تجتمع الانحرافات السلوكية والمظاهر البدعية والشركية في صعيد واحد ووقت واحد¹[مجلة البيان ، صفر 1431بتصرف✒️] _البناء على القبور أمر منكر، لا يجوز اتخاذ القباب عليها ولا اتخاذ المساجد عليها، بل نهى الرسول عن هذا عليه الصلاة والسلام، بل لعن من فعل ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وقال جابر : نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء عليها خرجه مسلم في صحيحه، وهكذا روى النسائي والترمذي وغيرهما: (النهي عن الكتابة على القبور) أيضاً.²[تطبيق موسوعة الفتاوى البازية أكبر موسوعة فتاوى لسماحة الشيخ عبد العزيز إبن باز✒️]