17 يونيو 2024

حكم نوم الابن البالغ مع أمه وأخته

.سئل علماء اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ #ابن_باز ـ رحمهم الله ـ : هل يجوز أن ينام الولد مع أمه وأخته وهو بالغ رشده ؟فأجابوا: لا يجوز للأولاد الذكور إذا بلغوا الحلم وكان سنهم عشر سنوات أن يناموا مع أمهاتهم أو أخواتهم في مضاجعهم أو في فرشهم؛ احتياطا للفروج، وبعدا عن إثارة الفتنة، وسدًا لذريعة الشر، وقد أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بالتفريق بين الأولاد في المضاجع، إذا بلغوا عشر سنين، فقال: “مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع”..وأمر الذين لم يبلغوا الحلم أن يستأذنوا عند دخول البيوت في الأوقات الثلاثة، التي هي مظنة التكشف وظهور العورة، وأكد ذلك بتسميتها عورات، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[النور: 58].وأمر الذين بلغوا الحلم أن يستأذنوا في كل الأوقات عند دخول البيوت، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 59] وكل ذلك من أجل درء الفتنة، والاحتياط للأعراض، والقضاء على وسائل الشر..أما من كان دون عشر سنوات فيجوز له أن ينام مع أمه أو أخته في مضجعها؛ لحاجته إلى الرعاية، ولدفع الحرج مع أمن الفتنة، لكن يجوز عند أمن الفتنة أن يناموا جميعا – ولو كانوا بالغين – في مكان واحد، كل منهم في فراش يخصه.وبالله التوفيق [اللجنة الدائمة]