17 يونيو 2024

هل التوسيع في الرزق يدل على رضا الله على عبده والتضييق يدل على المهَانة؟

قال شيخ الإسلام #ابن_تيمية ـ رحمه الله ـ :ليس كُلّ مَن وُسِّعَ عليه رَزقه يكون مكرمًا ولا كُل من قُدِر عليه رزقه يكون مُهانًا؛ بل قد يُوسّع عليه رَزقه إملاءً واستدراجًا وقد يُقَدَّرُ [يُضيق] عليه رزقه حماية وصيانة له، قال تعالى: (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كُلًّا)[الفجر] .وقال الإمام #القرطبي ـ رحمه الله ـ :فقوله تعالى: (كلا)، أي: ليس الأمر كما يُظنّ، فليس الغِنَى لفضله، ولا الفَقر لهوانِهِ، وإِنّما الفقر والغِنى من تقديري وقضائي.[الجامع لأحكان القرآن].وقال الحافظ #ابن_كثير ـ رحمه الله ـ :أي: ليس الأمر كما زَعَم لا في هذا ولا في هذا، فإن الله تعالى يُعطي المال من يُحب ومَن لا يُحب، ويُضيّق على من يُحب ومَن لا يُحب، وإنما المدار في ذلك على طاعة الله في كُلٍّ من الحالين: إذا كان غنيًا بأن يَشكر الله على ذلك وإذا كان فقيرًا بأن يصبر.[التفسير]